الأحد، 21 ديسمبر 2008

من مذكرات أولادنا بالخارج

18/11/08
من مذكرات أولادنا في الخارج.
بدون مقدمات، هذه مقتطفات من مواقف مر بها أولادنا المغتربين في بلاد الله الواسعة أحببت أن أشارككم بها لطرافتها:
صديقة لي اتصلت بابنتها التي تدرس في جامعة ستانفورد بكاليفورنيا والتي تعتبر من أهم وأعرق الجامعات الأمريكية. كان التوقيت عند الابنة في كاليفورنيا حوالي الثالثة بعد الظهر فوجدت الأم ابنتها نائمة، فثارت ثائرتها ظنا منها أن ابنتها تأخرت بالنوم نتيجة لسهرها مع صديقاتها أو لإهمال أو تقصير فراحت تصرخ مهددة ومولولة، فاستوقفتها الابنة محاولة أن تفسر لامها الوضع كالتالي..
الجامعة تمر في مرحلة امتحانات والطلبة مشغولين بالمراجعة والتحضير. ذهبت الطالبة إلى مكتبة الجامعة (والتي تفتح على مدار الساعة سبعة أيام في الأسبوع)، وعندما دخلت اعتذرت منها المشرفة على المكتبة وقالت لها أن ليس هناك كرسي واحد خالي في المكتبة. كان للطالبة بحثا مهما عليها أن تعمل عليه، فسألت المشرفة متى تستطيع أن تعود. ردت المشرفة أنها لا تستطيع تحديد موعد وطلبت من الطالبة أن تترك رقم هاتفها ووعدتها أن تتصل بها حال خلو كرسي. في الثالثة صباحا..(ركزوا في الوقت).. رن تلفون الطالبة وأخبرتها المشرفة أنه للتو خلا كرسي ويمكنها القدوم إلى المكتبة. ومثل الطير الطائر ركضت الطالبة إلى المكتبة لإنهاء بحثها.
*ومنا إلى وزارة التربية والتعليم العالي.
.............................
شاب من مبتعثينا في جامعة بنسلفانيا أغمى عليه في منزله. بعد أن أفاق من إغماءته اتصل بأصدقائه فاتصلوا بالإسعاف الذي حضرت وحملته إلى المستشفى. أدخل الشاب إلى قسم الطوارئ وتم خياطة جرح أعلى عينه نتج عن سقوطه، ثم ادخل إلى المستشفى لعمل فحوصات كاملة لمعرفة سبب الإغماءة. بعد ثلاثة أيام في المستشفى وعشرات الفحوصات والأشعة والاختبارات والتحليلات تم تسريح الشاب معافى بحمد الله.
عند خروجه من المستشفى تم إعلام الشاب أن رخصة قيادته قد تم إيقافها لمدة ستة أشهر خوفا عليه وعلى غيره من السائقين من إغماءة مفاجئة أثناء القيادة.
*ومنا إلى وزارة الصحة والداخلية معا.
..................................
صديقة أخرى اتصلت بابنها المبتعث في أمريكا فوجدته مكتئبا جائعا. وكعادة الأمهات لم تستطع تحمل حال ولدها. سألته لماذا لا يأكل، فأجابها الشاب بكل برود انه لا يملك النقود ليشتري بها أكل. انتفضت الأم مولولة "كيف تترك نفسك بدون فلوس، وأين ذهبت الفلوس، وهذه اللا مسؤولية..الخ الخ". أغلقت الأم الهاتف وجلست تنتحب وتبكي حزنا على ولدها (الجائع).
وبينما الأم على هذه الحال، قامت أخت الشاب والتي تسكن هنا في الكويت ودخلت على الانترنت وانتقت أقرب مطعم بيتزا من منزل أخيها في مدينته الأمريكية، وطلبت له بيتزا مع كل ما يحبه عليها، دفعت سعرها من بطاقتها الائتمانية الكويتية، وفي غضون دقائق ظهر على شاشة الكومبيوتر (مسار) البيتزا لحظة بلحظة. البيتزا في الفرن، البيتزا في الطريق، البيتزا وصلت.
عندها التفتت الفتاة إلى أمها قائلة: "لا تخاف على ابنك...هاهو يعبئ كرشه في هذه اللحظة"
*ومنا إلى أعداء التقدم والتكنولوجيا.

السبت، 13 ديسمبر 2008

نحن المساكين

نحن المساكين
نحن المساكين الصامدين المتبقين في الكويت بعد أن غادرها نصف سكانها (بما فيهم معظم أعضاء الحكومة والبرلمان) خلال عطلة عيد الأضحى المبارك والتي امتدت بقدرة قادر إلى أكثر من عشرة أيام، نود أن نرسل تهانينا بعيد الأضحى المبارك أعاده عليكم بالصحة والسعادة والهناء، إلى كل أهلنا وأحبائنا الذين تركونا خلفهم و(قبوا) إلى أرض الله الواسعة. ونود أن نحيطكم علما بأننا نحن هنا في الكويت مازلنا كما تركتمونا نعيش الإحباط واليأس والملل والكآبة ذاتها التي كنتم تعيشونها قبل مغادرتكم. لا وناسه ولا ترفيه، لا حفلات ولا مهرجانات، لا سياحة ولا بطيخ. نأكل وننام، وننام ونأكل بانتظار الفرج السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنيابي. الحسنة الوحيدة هذه الأيام أن الجو عندنا بديع(الجو بمعنى الطقس) والشوارع فاضيه واختفت الزحمة، والمجمعات هادئة، ويمكننا أن نجد حجز في أي مطعم إن أردنا، هذا إن وجدنا في أنفسنا الهمة والرغبة في الخروج.
رسائل إلى أهلنا الذي يقضون إجازة العيد خارج الوطن:
إلى أهلنا في بيروت. أكثروا من التبولة والفتوش والحمص ..فهم مفيدين للصحة، والسهرة بـ (قهوة الزجاج) حلوة ودمها خفيف، والتمشية في السوليدير تجلي العيون والقلوب معا.
إلى أهلنا في دبي. هلاّ هلاّ بـ (الانتلانتس)..روحوا شوفوه وخبرونا عنه عندما تعودون، لكن رجاء لا تحدثونا عن دبي ونهضتها وعمرانها وحفلاتها ومهرجاناتها فلقد شبعنا و(اللي فينا مكفينا), أما عن السهرات.. فـ (طبوا وتنقوا).
إلى أهلنا في القاهرة. الله على الحسين هذه الأيام.. اذهبوا واسهروا في قهوة (الفيشاوي) وكلوا كشري وطعمية وفول. تمشوا على النيل وتفرجوا على العشاق اثنين اثنين، أما السهرات فهي (على قفا من يشيل).
إلى أهلنا في دمشق. المشي في سوق الحميدية يزيل الهم عن القلب..أكثروا من أكل الكبة، ولا تنسوا بوظة بكداش. وروحوا اسهروا في حارات الشام العتيقة ومطاعمها ومقاهيها.
أما أهلنا في لندن وباريس ونيويورك...عاد انتم أتصرفوا بمعرفتكم.
أهلنا في بلاد الله الواسعة....افرحوا..استأنسوا....لاحقين على الهم والغم عندما تعودون.
رسالة خاصة إلى حجاج الديار المقدسة
حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا، ورجاء رجاء...ادعوا لخلاصنا وخلاص هذا الوطن الحزين...!

الجمعة، 28 نوفمبر 2008

غصصت بدمعي

غصصت بدمعتي.

سألتني : ألا تخافين أن لايرجع أولادك بعد انتهاء غربتهم الدراسية ؟
قلت: لا.. الحمد لله أن الكويت مازالت بيئة جاذبة، بخلاف معظم الدول العربية التي باتت مجتمعات طاردة لأولادها.
جرى هذا الحوار منذ زمن، وتذكرته منذ يومين، فيما كنت أشاهد مسرحية (قدام باب السفارة كان الليل طويل) للمبدعة نضال الأشقر التي أطلقت صرخة على مسرح المدينة في بيروت ضد الهجرة وتفريغ الوطن. المسرحية الرائعة والتي يمثل فيها ثلة من شباب وشابات لبنان الموهوبين، تحكي عن لبنان الصغير الذي لم يعرف كيف يحتفظ بأبنائه وظل يدفعهم للتهافت على أبواب السفارات للحصول على أي فيزا ، باتجاه أي بلد، للهرب من وطن غارق في الطائفية والمذهبية والفساد والفقر،حتى زاد عدد مهاجريه عن عدد قاطنيه .
صديقتي التي كانت تجلس إلى جانبي، وتتابع العرض مثلي، ظلت تسألني: "ما بك؟" غصصت بدمعتي والتزمت الصمت. لم أستطع أن أقول لها أني أخاف على أبنائي وأبناء الكويت أن ينتهوا مثل إخوتهم اللبنانيين واقفين على أبواب السفارات.
عدت للمسرحية.. أخذ الشباب والبنات يغنون:
نحنا المتروكين على بواب السفارات
زهقت منا السفارات
بتاخدنا وبتجيبنا
ذل بذل بذل بذل.
ألحت في سؤالي " لماذا كل هذا الحزن في وجهك؟ " غصصت بدمعة، ولم أستطع أن أقول لها أني أخاف على أولادي وأولاد الكويت من الهوان، كيف أشرح لها أن الكويت لا تملك جمال لبنان وأجوائه وخضرته وحريته التي قد تعيد إليها صغارها المهاجرين، وأن حديث الهجرة بات مألوفا على لسان جيل شبابنا هربا من بلاد بدأت تضيق بهم وبأرواحهم وأصواتهم ومطالبتهم بالحرية.
كيف أخبرها عن وضع الكويت الحالي، والجميع يحاول أن ينهش لحمها. وكيف أفسر حال مجلس الأمة ونوابه الذين انقلبوا على الأمة وتهديدهم اليومي بالاستجوابات و الإشاعات بحل المجلس. كيف أقول لها أن دستورنا أصبح لعبة بأيدي نواب الأمة وهم الذين أقسموا على حفظه وصونه، وأشرح لها الأزمة المالية وهبوط سعر برميل النفط ومستقبل أجيال الكويت القادمة، وأصوات التأجيج الطائفي والمذهبي والفرقة الاجتماعية، وتردي أوضاع البلد وتوقف مشاريع التنمية، وإيقاف النشاط الرياضي الكويتي دوليا، وتشويه وجه الديمقراطية الجميل، ومناوشات الصحافة والأقلام المأجورة لإشعال الفتنة، والإرهاب الفكري ومنع الكتب، ومحاسبة الوزراء والمال المهدور، وقوانين تكميم الأفواه وخطة إلغاء العقول....تخيلت أبنائي وأبناء الكويت وهم يقفون في طابور طويل على أبواب السفارات هربا من كل هذا الجحيم...
عندها.. لم أعد أغص بدمعتي، فلقد فرت دموعي من عيني حرقة على وطن كان جميلا.

الخميس، 6 نوفمبر 2008

لنعش "الآن"


لنعش«الآن»

كل يوم نقرأ شيئا جديدا عن سحر «الآن»، سر اللحظة الآنية التي نعيشها. حتى أن الفلاسفة والاجتماعيين يصرون على تعليمنا ان نلفظ الماضي ونؤجل المستقبل لوقته ونعيش لحظتنا. الماضي ذهب بأفراحه وأتراحه، والمستقبل لا يعلم به إلا الله، فلماذا نضيع وقتنا ونهدر طاقتنا بهما. علينا أن نعيش اللحظة.. تلك الدقائق المعدودات التي تسبح في ظرف الحاضر، لا ماضي ولا مستقبل. لو فكرنا في أجمل اللحظات التي تمر بنا سريعا من دون حتى ان نستوعبها، ودون أن نحس بمدى السعادة التي تمنحنا إياه، لحزنا على سذاجتنا وعلى تعلقنا بالماضي وقلقنا على المستقبل، أنا هنا لا أعطيكم دروسا بل أنا معكم أحاول ان أتعلم أن أعيش اللحظة، لذلك عصرت فكري واكتشفت أن من أجمل لحظات السعادة البسيطة التي تمر علي تأتي:
عندما أزور صديقة بعد طول غياب، فتستقبلني (خادمتها) بالأحضان صارخة: MADAM I MISS YOU
عندما أسمع كلمة «الله يرضى عليك» من فم أمي صباحا
عندما يبعث لي ابني المغترب برسالة هاتفية تقول «اشتقت لك»، من دون أن يكون مفلسا، وناويا أن يشحذ عاطفيا
عندما تصلني رسالة الكترونية من قارئ يعبر باحترام عن رأيه السلبي او الايجابي في مقال لي
।عندما تعانقني طفلتي وتضع رأسي على صدرها، لنتبادل الأدوار، فتصبح أمي وأنا ابنتها।
عندما ألتقي برجل عجوز، فأتحدث معه عن أي شيء وكل شيء।
عندما ألقى أطفالا يلعبون في الشارع، فأشاركهم اللعب فينظرون إلي شزرا وينهرونني
।عندما أصحو من نومي على صوت فيروز ممزوجا بصوت المطر
।عندما أجد بيتي مملوءا بأصدقاء جياع (بدون دعوة) ويطلبون مني إطعامهم।
عندما انظر في عيون أولادي।عندما أرمي نكتة (بايخة) وأجد كل من حولي (فطسان) من الضحك।
هكذا॥وبعيدا عن الأزمات الاقتصادية وويلات سوق الأسهم، وبعيدا عن الفضائح التعليمية ونجاح طالب طب (بالغصب)، وبعيدا عن أزمات مجلس الأمة والاستجوابات، وبعيدا عن حجاب الوزيرات (وبغض النظر عن حجاب الناخبات)، دعونا نبحث عن لحظة فرح لنعيشها॥ ولو بشق الأنفس।

الخميس، 16 أكتوبر 2008

لسه الأغاني ممكنة.. في الكويت

لسه الأغاني ممكنة..في الكويت
الجزء الأول من العنوان هو أغنية لمحمد منير والجزء الثاني هو تكملة من إبداع الفنان بدر الكويت الذي وضع وجع الكويت وممنوعاتها في فيلم قصير لا يتعدى الخمس دقائق يختصر فيه كل ما آلت إليه أوضاع الحريات في الكويت في يومنا الحالي.
يستحق المشاهدة وربما شوية دموع حسرة على حالنا الآن:
http://www.youtube.com/badrannn
منع من النشر
منع من النشر مقال رائع للكاتبة أسيل أمين تنتقد فيه إعلان إحدى شركات الاتصالات تهين فيه المرأة بعد أن حول الزبون إلى رجل، والهاتف النقال إلى امرأة. وقد شبه الإعلان الزوجة بالهاتف النقال الضائع والمكسور والقديم، وجعل من موضع تجديد النقال كعملية (تجديد) الزوجة.
عندما أبدعت شركة الاتصالات في إعلاناتها، كتبنا كلنا نشيد ونمدح بإنجازاتها، فلماذا لا يحق لنا أن ننتقدها؟
بالتربية وليس بالقانون.
مراهقة طائشة ارتكبت خطأ طفولي، هزت البلد بمن فيها، تناقلت محطات التلفزة الخبر في كل أنحاء العالم، ومن المؤكد أنها ستكون على أجندة بعض نواب مجلس الأمة في حال انعقاده.
شجار كبير يقع بين شباب وبنات في مجمع تجاري، قامت الدنيا ولم تقعد واستصرخ بعض نواب مجلس الأمة الحكومة والمجلس لسن قوانين . يا جماعة الأدب والتربية والأخلاق..يتعلمها الطفل في بيته على يد أمه وأبوه وليس بقانون ولا بتشريع ولا بترهيب.
اختراقات
300 موقع ديني شيعي من بينها موقع سماحة آية الله علي السيستاني تم اختراقهم .عدد كبير من المواقع الدينية السنية من بينها موقع نداء الإسلام التابع للشيخ عايض القرني وموقع الشيخ عبد العزيز بن باز تعرضا للتخريب. العربية نت تقع تحت قصف شيعي وتخترق بتهمة أنها موقع سني.
شيعي يقول هذاك ناصبي وسنّي يقول هذا رافضي. شيوخ دين سنة يهاجمون الشيعة وعلماء دين شيعة يشتمون السنة.
ولكم عين تسألوا لماذا نحن متخلفين؟؟
بعين واحدة
أعتذر منكم قرائي الأعزاء لقصر مقالي لهذا الأسبوع واختصار فقراته حيث أنني أجرب بان أعيش بنقاب بعين واحدة لأتحرى مدى فاعلية فتوى الشيخ الذي قال أنه من المستحسن للنساء ارتداء نقاب به شبكة في منطقة العينين، وعلى تلك الشبكة قطعة من قماش تغطي إحدى العينين.
وأود ان أشكر الشيخ كونه وفر علي مبلغا ليس بسيطا من المال عندما قال إن إظهار المرأة لعينيها الاثنتين قد يشجعها على تزيينهما، مما قد يصير مثارا للغواية، ولهذا فانا الآن أزين عين واحدة فقط. وممنونة لك أنا يا شيخ.
قال الماغوط:
كلما أمطرت الحرية في أي مكان في العالم
يسارع كل نظام عربي الى رفع المظلة فوق شعبه
خوفا عليه من "الزكام".

الأحد، 5 أكتوبر 2008

ميكي ماوس..صديقي الفويسق

ميكي ماوس..صديقي الفويسق
استبشرت خيراً بعد أن استطلعت أحوال أمتي، فوجدتها تنعم بالأمان والسلام، وبالعز والاطمئنان، ووجدت المسلم أينما تواجد من المحيط إلى الخليج ومن حدود الشرق إلى أقصى الغرب يعيش مستقرا سعيدا، بلا منغصات ولا متاعب ولا مشاكل، فلا شيخ يحذر من غزو مذهبي للمذهب الآخر، ولا مفت يفتي بحلِّ دم مسلم لأي سبب.. ولا قلاقل ولا فتن ولا عمليات انتحارية. فكل مسلم يعيش على هذه البسيطة محبوب مرغوب ينعم براحة البال وامتلاء البطن والجيب مكرم في حله وترحاله..
لم ينغص علي فرحتي الكبيرة تلك إلا شيخ دين ،هداه الله وهدانا، حين وجدنا على راحة البال تلك ، فكر و(بحبش) وتحرى، وعندما لم يجد عندنا أي مشاكل ولا مصائب ولا بلاوي، صوب سهامه إلى صديق طفولتي وحبيبي "ميكي ماوس".
الشيخ ،لا فض فوه، قال: أن الفار في الشريعة الإسلامية نجس، وأنه فويسقة، وانه يقتل في الحل والحرم، وانه كائن مفسد، والشيطان يسيره. وأضاف: أن الفأر كائن ممقوت، لكن أفلام الكرتون المدسوسة مثل "توم وجيري" و"ميكي ماوس" جعلت الفأر عند الأطفال شيئا عظيما ومحبوباً.
يا إلهي..! هل "ميكي ماوس" الذي يركض على الشاشة فأر يسيره الشيطان؟ من منا ربط شخصية ميكي ماوس بالفئران ونجاستها؟ والله وبالله.. لم نكن نعلم أن وراء ميكي ماوس مخطط استعماري لتنجيس أطفال المسلمين وأنه زرع في عقول أطفالنا ليشتتهم ويحرفهم عن دينهم وأنه هو الذي مهد الطريق للغزو الثقافي والتغريب في مجتمعاتنا، كونه فويسق (اضطرت للبحث في المعجم عن معناها).
في طفولتنا كنا ننتظر موعد "ميكي" بفارغ الصبر، فنجلس لنتابع بشغف الرسوم المتحركة (والتي كان من مؤسسي حركتها مبدعين عرب) فنستمتع لدقائق بمقالب الفكاهة البريئة. كل عمرنا نحلم بمقابلة "ميكي ماوس".. وأصدقكم القول أني لم أكن طفلة بل في بداية العشرينات عندما قابلت "ميكي ماوس" وجها لوجه لأول مرة، ضممته وبكيت لفرط فرحي، ولم يخطر ببالي للحظة بان تلك اللعبة المرحة..فأر نجس..!
عجبي ..! تركتوا كل مصائبنا وعجزنا وتشرذمنا واقتتالنا الداخلي والفتن التي تنمو بين ظهرانينا، غضضتم الطرف عن الفساد والسرقة والرشوة والظلم..ولم يبق أمامكم سوى "ميكي ماوس" لتقضوا عليه؟ منعتم عنا كل أنواع الفرح، وحرمتم علينا أبسط المسرات، واتخذتم الدين سيفا مسلطا على رقابنا لتتحكموا بنا، وحولتم فكرة بريئة يتعلم منها الأطفال وينمو بها خيالهم الى مصدر نجاسة ..!
هكذا..وبعد أن تبين لي ان "ميكي" المأفون فويسق نجس، لم يبق لي إلا العصفور الأصفر (تويتي) الذي أدعوا الله أن لا تخرج فتوى بقص جناحيه وشويه أو نتف ريشه وسفك دمه..!

الخميس، 4 سبتمبر 2008

شامبو باللحمة المفرومة

شامبو باللحمة المفرومة.
ها نحن في رمضان، فكل عام وأنتم بألف خير. وبما أننا في رمضان وبخلاف أصول و قواعد رمضان الدينية والروحانية والصحية والنفسية، يتسمر مواطني الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه لمتابعة مسلسلات التلفزيون. حديثنا اليوم ليس عن المسلسلات، التي لم نكون فكرة جيدة عنها بعد، بل عن الإعلانات التي (تفلقنا) بها المحطات المختلفة. فإن كانت الحلقة الواحدة من المسلسل تستغرق 45 دقيقة، نشاهدها نحن في ساعة . أي ربع ساعة من الإعلانات المكررة والتي نحفظها عن غيب مع نهاية الشهر الكريم. عدوا معي كم ربع ساعة، على كم مسلسل، على ثلاثين يوم...عليكم الحسبة..!
الكثير من الإعلانات تكون مميزة وترسخ في ذهن المشاهد كما هو إعلان (قطورة) الرائع، لكن البعض منها تكون سمجة وباهتة، والأكثر تكون إعلانات بدون مصداقية تستخف بعقل المشاهد. ومن هؤلاء إعلانات الشامبو المختلفة التي نجبر على مشاهدتها بين المسلسلات كون المعلن يعلم تماما أن نصف المشاهدين (إن لم يكن أكثر) هم من النساء الذين يصرفون الغالي والرخيص من أجل جمال شعورهن. فتارة يعلنون لنا عن شامبو للشعر الأملس وتارة أخرى للشعر المجعد وتارة للشعر الأشقر وتارة للشعر الأسود وكأن اختلاف لون الشعر يختلف مع نوع الشامبو. و الأدهى تلك العبوات التي تحمل مسميات تسيل لعاب الشاري ليلتهمها بدلا ان يغسل بها شعره: شامبو بحبة البركة، شامبو بالفواكه الاستوائية، شامبو بالنعناع، شامبو بالبيض. لا ينقصنا إلا شامبو باللحمة المفرومة لتكمل الطبخة.
شاهدت مرة برنامج وثائقي للمذيعة الأشهر(باربرة والترز)على شبكة (ABC )، تفضح فيه منتجي الشامبو، حيث أخذت المذيعة عدة أنواع من مختلف الأسعار وأفرغتهم في علب مختلفة وبعثتهم للمختبرات لتحليلهم ولتبين الفرق بين الزجاجة التي تكلف 3 دولارات والزجاجة التي تكلف 30. النتيجة كانت مذهلة: كل الأنواع تتكون من نفس المحتويات: (ماء+صابون) فقط. الاختلاف الوحيد كان في نوعية العطر الذي يضاف إلى المكونات والذي لا يؤثر لا سلبا ولا إيجابا على أي شعر. فالمعروف أن الشعر كما الأظافر هي خلايا ميتة لا ينفع معها لا شامبو ولا بامبو، ولا فائدة من أي منتج يوضع عليها، وأي فرق يلاحظ بعد استعمال الزيوت والمراهم ما هو إلا بقايا المنتج العالق على الشعر بعد الحمام. أي بالعربي الفصيح ماكو فايدة منهم.
بصراحة، القشة التي قصمت ظهر (بعيري) مؤخرا، هو إعلان جديد، لم أستطع هضمه، عن شامبو مبتكر للشعر (المدرج). يعني بربكم اشرحوا لنا كيف يكون شامبو مخصص لقصة معينة. هل سيعمل الشامبو بطريقة تصاعدية أم تنازلية على درجات الشعر؟ وهل صاحبة قصة الـ(كاريه) مثلا تمنع من استعماله؟ وهل موديل الشعر يفرض شامبو معين؟
أرجوكم ارحمونا....قليل من الاحترام لذكائنا، فنحن إن كنا سذج، لكن لسنا أغبياء.

الخميس، 7 أغسطس 2008

"قطورة"

أصبح الاعلام، وخاصة الاعلان، من اهم وسائل التلقي عند الانسان في يومنا هذا، وان كان تأثيره كبيرا على الفرد الناضج الواعي فإنه يصبح مضاعفا على الاطفال। وقد كتب الدكتور علي الزعبي مقالا مهما في الجريدة عن تشكيل الذهن العربي المعاصر عبر الاعلام، وقال: «ان الذهن البشري اصبح يتشكل من خلال الاعلام اكثر مما يتشكل من اي جهة اخرى، وبسهولة، ومن المعروف ان السمات الرئيسية لشخصية الانسان تتشكل خلال فترة من سنة الى ست سنوات، ومن هنا نستطيع ان ندرك مدى التأثير الذي يقوم به الاعلام على شخصية الفرد انطلاقا من التأثير في تلك المرحلة من مراحل نمو الطفل، نظرا للسهولة التي تتم بها عملية ترسيخ القيم والسلوكيات في اذهان الاطفال»
من هذا المبدأ، وفي استثناء جميل، وفي خضم موجة «الواوا والأح»، بثت محطات التلفزة اعلانا ترشيديا توعويا لمصلحة احدى شركات الاتصالات، للحفاظ على الماء سمي بكل عذوبة: «قطورة»।
جاء اليوم وذهب الامس بعد الليل الصبح غدا
على ورقة تباع الشمسنامت قطورة الندى
الاعلان بكل بساطة هو عبارة عن شرح لدورة نقطة ماء من بدايتها كحبة ندى الى تبخرها وعودتها الى الارض عن طريق المطر، ثم دعوة للحفاظ على المياه وعدم الاسراف في استعمالها.
ان تعودنا استخدام مفاتن المرأة (وحتى الرجل هذه الايام) للدعاية لاي منتج حتى لو كانت دعاية لمحرك طائرة عن طريق دفع الملايين للفنانات وللممثلات واخيرا المشايخ (اعلان في مصر لاواني الطبخ بطله شيخ دين)، وبعد ان صمت آذاننا بكلمات هابطة ومعان سوقية يحفظها ويرددها اولادنا دون فهم معناها، اتت «قطورة»। بطريقة جميلة سلسة قريبة من اذن وعين وقلب المشاهد وبلغة عربية فصيحة تضمن انتشاره في كل الدول العربية، وبمعلومات علمية ومعرفية واضحة، عن طريق مسرحية لاطفال بلبس الزهور يتراقصون ويتغنون، وبصوت رائع وكلمات بسيطة واخراج راق، تفوقت «قطورة» على مثيلاتها، واوصلت الرسالة السلوكية المهمة وعلقت بذهن الكبار قبل الصغار।
شكرا «زين»
شكرا «زين» لانكم توسمتم بنا (صغارا وكبارا) النضج والوعي، وقدمتم لنا رسالة ترشيدية مهمة من خلال اغنية جميلة صرنا نرددها جميعا। ونطلب من وزارة التربية ان تعمم هذا النشيد على اطفال المدارس بدلا من الاناشيد السخيفة والاغاني الهابطة التي يرددها اطفالنا، فربما نستطيع ان نرسخ بعض السلوكيات الحضارية في اذهان اطفالنا بهذه الطريقة الراقية।

الخميس، 24 يوليو 2008

مهند وبس والباقي خس


مهند وبس والباقي خس
كتب دلع المفتي :


بشرى سارة لمحبي مسلسل نور، ولمتابعي مهند ونور وباقي الشلة، وللمغصوبين على متابعتهم، وللذين لا يملكون شيئا لعمله أحسن من متابعة المسلسل، وللذين يتابعونه في السر حتى لا يقال عنهم تافهون، وللذين يتابعونه من أجل عيون مهند أو أسلوبه أو «ذيل حصانه»، وللزوجات اللواتي يردن إجبار أزواجهن على مشاهدة المسلسل ليتعلموا الرومانسية من السيد مهند. أعلنت شركة فضائية إطلاق قناة مدفوعة جديدة على شبكتها خصيصا لعشاق المسلسل. وسيتمكن الجمهور من مشاهدة المسلسل من بدايته، «يعني اللي شفناه حنعيدو» عبر عرض ثلاث حلقات يوميا للذين فاتتهم الحلقات الأولى.

لا أتابع المسلسل ولا أعرف منه إلا اسمي نور ومهند على كثرة ما سمعتهما يتداولان على ألسنة الناس، لكنني أعترف بأنني فرحة بل أعتقد أنني «شمتانة» بالرجال، فبعد أن فلقوا عيشتنا بهيفا ونانسي، ومن بلاد «برا» بـ«شكيرا» و«جي لو»، وجدنا -نحن النساء- ما يبرد قلوبنا ويقلب الطاولة على أزواجنا «حتى وإن كان كله حكي بحكي»، لنسود عيشتهم بمهند وعيون مهند وشعر مهند وشفايف واحدة تصرخ: «مهند وبس والباقي خس»، وأخرى تضع صورة مهند على تلفونها المحمول، وثالثة تطلب من زوجها أن يقبلها مثلما يقبل مهند نور، وأخرى تعطي زوجها مهلة إن لم يحسن معاملتها كما يعامل مهند زوجته ،صحيح أن كل تلك الحوادث انتهت بالطلاق، لكن هذا يؤكد نقطة واحدة، نحن -معشر النسا- كل عمرنا نبلعها واحنا .

تنط عيون رجالنا على كل نصف فستان يطل على الشاشة وإحنا ساكتين، يتسمرون أمام برامج تافهة لا تقدم ولا تؤخر كرمال سيقان واحدة منهن وإحنا ساكتين، يفصفصون تفاصيل هذه وتلك، وإحنا ساكتين، يعقدون المقارنة بيننا وبين هؤلاء «اللواتي نصفهن قص ونصفهن الآخر لصق» فنأكل هو ،وإحنا ساكتين. أما حين ظهر لنا ،«والرجاااال قليلوون» أعجبنا بأسلوبه الراقي في التعامل مع زوجته، رومانسيته، ،أخرجوا لنا سلاحهم الوحيد الذي لا يعرفون ،«روحي انت طالق»

«شدعوه؟؟»كتب الزميل أحمد ناصر في «القبس» منذ أيام مقالا عن مسلسل نور وبطله مهند عنوانه «شدعوه؟» وفشلونا الحريم" ينتقد فيه تهافت النساء على رؤية مهند وتعلقهن بوسامته ورومانسيته. وردي على الزميل العزيز هو: «شدعوه؟؟» صار لنا عمر بحاله متحملات هوسكم وإعجابكم وغرامكم بفاتنات السينما والتلفزيون، وحضراتكم منذ الأزل «مفشلينا» ونحن نقول لكم «شدعوه؟» ولا من مجيب. هل كثير علينا، بآخر عمرنا، أن نعجب بـ«حتة» رجل؟

الخميس، 3 يوليو 2008

"أصلا كلها عمليات"

«اصلا كلها عمليات».. هذه الجملة التي لا بد ان كلنا سمعناها في موقف ما في زمن ما تقال عن «فلانة ما» من فم «فلانة ما»، فنفهمها على الطاير دون حتى الحاجة تفسيرات. والعمليات المقصودة هنا ليست عمليات ارهابية، معاذ الله، ولا عمليات حربية والذي منه... انها عمليات تكتيكية.. تعديلية تحسينية عادة ما تقوم بها المرأة حتى ترضى عنها مرآتها حين تسألها كل صباح «من هي اجمل النساء؟».
لكن ما الذي يجعل امرأة تقول عن اخرى انها كلها عمليات (اي انها خضعت لمبضع الجراح ليجعلها تبدو بالشكل الجميل الذي هي عليه)؟ ما الذي يدفع المرأة للحلف بأغلظ الايمان بانها تعرف تلك المرأة وقد رأتها قبل ان تصبح بهذا الجمال.. وان كل ماهي عليه ما هو الا «عمليات»؟، ما الذي يجعل معظم النساء يركضن بحثا عن الـ «ريموت كنترول» عندما تظهر هيفاء وهبي او نانسي عجرم على الشاشة؟ ما سبب دخول كوع الزوجة بين ضلوع زوجها حين مرور فاتنة في الطريق او السوق او حتى في خياله؟
انها الغيرة..! فلنعترف.. القليل، بل النادر، من النساء من تستطيع تحمل فكرة الجمال للمرأة الاخرى، خاصة اذا ما كانت تلك المرأة قريبة او صديقة او زميلة عمل. لا بأس ان تكون الجميلة ممثلة سينما، او مطربة او عارضة ازياء (وحتى هؤلاء لا يخلون من الاتهامات)، لكن ان تكون تلك الجميلة في منطقة الخطر danger zone اي قريبة جغرافيا، فهذا ما يجعل المرأة تحس بالرعب وتبدأ في كيل الاتهامات «عمال على بطال».
الموضوع مختلف عند الرجل، فهو مخلوق بصري، ولا يحتاج الا لعيونه عند النظر الى المرأة وهو بكل بساطة يراها جميلة دون تدقيق وتمحيص، بخلاف المرأة، التي تستعمل كل حواسها (ويمكن تستلف اثنين ثلاثة من الجيران)، كي تنظر الى الاخرى التي ستشرحها وتحللها وتفند كل جزء من جسمها وتكتشف زمرة دمها.. حتى تتجلى لها الحقيقة المؤكدة (من وجهة نظرها).. ان تلك الجميلة ما هي الا مفنوخة، مشدودة، ممطوطة، موشومة، مشفوطة.. وكل ما هي عليه من حسن فتان، ليس الا «عمليات».
* * *

وصية امرأة:
عندما احست احدى الزوجات بدنو اجلها.. قالت لزوجها يا زوجي الحبيب.. لقد اخلصت لي طوال حياتك.. ولم تفكر يوما في خيانتي.. لذلك اوصيت لك بكل ثروتي.. ولكن أريد منك وعدا بأنك اذا تزوجت بعد وفاتي.. فلا تسمح لزوجتك ان ترتدي ملابسي.
فقال لها زوجها: كوني مطمئنة ايتها العزيزة.. فملابسك ليست على مقاسها

الأربعاء، 18 يونيو 2008

بعد إذنكم.. ممكن أفرح في بيتي؟

كتبت د.ابتهال الخطيب:

نقف على حافة الهاوية، نخطو فوق خطوط حمر خطيرة. لقد اختلطت الحسابات وانقلبت الموازين ووصلنا الى مرحلة تعتمت فيها الرؤية تماماً.
أين تقف الحرية وأين هي الحدود العامة لتحكم الدين؟ من ينطق باسم الدين ومن يحكم باسمه في المجتمع؟ الأهم، أي دين سيحكم ويتحكم؟ تحت أي مذهب ومن أي منظور أو رؤية؟ وماذا لو لم يختر الإنسان النهج الديني لمسيرة حياته؟ هل يحق للغير إجباره عليه؟ الإنسان في الأديان مخير، وهذا ما يميزه عن الملائكة مثلاً المجبولة على الخير، وبالتالي ليس لها فضل في خيرها، وعليه ليس لها حسنات ولا تقع تحت طائلة الثواب والعقاب। الإنسان مخير، وعلى أساس خياره يحوز ثواباً أو يعاني عقاباً، والمسألة أعقد بالطبع من تلك الصورة المبسطة بكثير، فأحياناً يأتي الإنسان آثاماً عديدة ثم حسنة مميزة تنقذه من كل ما سبق، وهذه نظريات ثيولوجية موجودة في الأديان بمعظمها।في السماء، وعند الخالق الإنسان مخير، في الأرض وعند إسلاميي الكويت الإنسان مسير غصباً عن أنفه। عند إسلاميينا الإنسان يحصد الحسنات ولو كره، ويجتنب المعاصي (من وجهة نظرهم) ولو على قص رقبته। «مو بكيفه» الإنسان في الكويت، لا أحد يأتي معصية والجميع يمشي على الصراط، ولو أضمروا غير ما أظهروا، لم؟ لأن اسلاميين! ا يحملون سيوف الحق، وهم فيما يبدو أشد وأكثر حزماً من رب العالمين। فالله تعالى وضع نظام الثواب والعقاب على أساس حرية الإنسان في الاختيار، وهم وضعوا نظام القمع الأخلاقي على أساس أن الإنسان (أي أحد غيرهم) أحمق ما يعرف مصلحته، وبالتالي حريته «حامض على بوزه».بالأمس صوّتوا لإعادة «تشغيل» لجنة الظواهر السلبية التي ستمنعنا من إتيان تلك الظواهر، وتضعنا على الطريق القويم، وبعده قامت الدنيا ولم تقعد بسبب برنامج ستار أكاديمي، واليوم يقلبون الدنيا بسبب حفل خاص لمستشفى ليس له أي صفة رسمية.أستغرب والله ردود الفعل الصادرة وأولها رد فعل المستشفى و«التبريرات» المقدمة منهم، ليكن ما حدث في الحفل بعلم المستشفى، وليكن المشاركون من الكويتيين والأجانب وليكن هناك رقص وغناء، ما شأن النواب الإسلاميين بذلك؟ هل دخلنا بيوتهم واقتحمنا جلساتهم الخاصة لنعرف ما يدور فيها ونحاسبهم عليها؟ هل يحق لنا ذلك؟ بأي حق يحال الفندق الذي الذي استضاف برامج ستار أكاديمي للجنة التصنيف لاتخاذ اللازم؟ والسؤال الأكثر إلحاحاً، ما علاقة وزارة التجارة بذلك؟ أين سيقف الجماعة وما الذي يكبح جماح هجومهم الشرس على أه! ل الكويت؟أود هنا أن ألفت نظر من يساند مثل هذا التوجه أن دوره ق ادم، فليس من الممكن أن يتفق هو والقمعيون في كل الآراء، وعندما يختلف معهم سيحين دوره، وسيشعر بمرارة التكميم، بألم الطعن في أخلاقياته وتوجهاته وآرائه، من يؤمن بالرأي الأوحد، لابد أن يأتي يوم ويطغى برأيه حتى على مؤيديه ويقمعهم، ولنا في تاريخنا العربي والإسلامي من الأمثلة ما لا يعد ولا يحصى.وبعد، في نيتي أن أقيم حفل تخرج لابني الذي أنهى المرحلة الثانوية هذه السنة، سيكون الحفل في بيتي، وسيكون الحفل مختلطاً، وستكون هناك موسيقى صاخبة، على ألا تزعج الجيران، وقد أؤدي أنا رقصة «الإحراج» كما يسميها أولادي والتي أتعمد تأديتها في كل حفل بهيج للأولاد لأحرجهم أمام أصدقائهم من باب الدعابة الأمومية، وقد أجر الأولاد والبنات ليشاركوني جنون فرحي الراقص، ولأضمهم لقلبي، ولأفرح بهم وبابتساماتهم وضحكاتهم وصخبهم واحداً واحداً، هؤلاء الصغار الذين أصبحوا جميعاً صغاري بعد السنوات العديدة التي جمعتهم بأولادي دراسياً، هل يجب أن أقلق أيها السيدات والسادة أم أذهب وأولادي لنحتفل في البحرين أو الإمارات؟ والله زمن أسود أصبحنا فيه، مثل البعض الذين انتقدناهم منذ زمن، نغادر بلدنا الذي هرم على أياديهم، لن! ذهب ونعيش لحظات أكثر شباباً، وأكثر تقبلاً للحياة، على أراض أكثر تراضياً مع الدنيا وأكثر رحمة ببهجة الإنسان، متى وصلنا هنا؟
آخر شيءعتبي على الأربعة في مجلس الأمة الذين هم «حيلتنا» في هذه الدنيا بعدما أشاحوا بوجههم عن الكويت، كان يجب أن يكون رد فعلكم أقوى وأعنف بكثير، فالمسألة مسألة حقوق دستورية إنسانية، وإن كان لابد من كلمة ثناء واجبة في حق النائب صالح الملا الذي أعلى صوته في وجه التصويت للجنة الظواهر السلبية، شكراً لشجاعتك.أما البقية الذين صوتوا إجماعاً على لجنة الظواهر السلبية، فلا عزاء لنا بتصويتاتكم وبمداهناتكم للجماعات البرلمانية المرعبة، صوتوا إجماعاً مستقلين، شعبيين، شيعة وسنة على اللجنة أبعد الله عنكم العين، قلناها قبلاً، لا أدري لم يستذبح الناس لإيصال نواب شيعة أو آخرين سنة، في النهاية هم يصوتون بذات الاتجاه، على الرغم من أن ضوابطهم لا يمكن أن تتباعد أكثر، وأما النواب الآخرون، من يسمون بالمستقلين والشعبيين «فجمع مع الناس عيد»॥متى يحين موعد الانتخابات الجديدة؟؟
نقلاً عن صحيفة 'أوان' الكويتية

الأحد، 1 يونيو 2008

عندما يقرأ القرآن على غير المسلمين

عندما يقرأ القرآن على غير المسلمين
كانت دموعها تتساقط، ليس فقط بفعل شعور الفخر الذي يغمرها وهي ترى ابنها البكر يتخرج بتفوق من أعرق واهم جامعات العالم، لم تغرق بدموعها فقط لأنها رأت ذاك الطفل وقد أصبح رجلا يقف بكل زهو ليتسلم شهادته من عميد كليته مصحوبة بشهادات التفوق। بل انسكبت دموعها أكثر عندما سمعت آيات الذكر الحكيم تتلى في افتتاح حفل التخرج في أكبر وأقدم جامعة اميركية। شرقت بدمعها وهي تسمع سورة الفاتحة تقرأ بالعربية أمام آلاف الطلاب والأهالي، ثم تترجم الى الانكليزية من طالب مسلم في جامعة أغلبية طلابها من المسيحيين .
نعم في البلاد التي يطلق عليها مشايخ التطرف «بلاد الكفر»، يفتتح حفل التخرج الديني INTERFAITH CERMONY بـالقرآن الكريم। هناك في «بلاد الكفر» حيث يحترم الانسان أخاه الانسان، بغض النظر عن دينه ومذهبه ولونه وجنسيته، تتلى آيات القرآن على جميع الطلاب بمختلف أديانهم، على الرغم من كل الويلات التي ذاقوها على أيدي متطرفينا। هناك، يتقبلون الآخر بكل اختلافاته ويحترمون معتقداته بل ويشجعونه على ممارستها। في جامعة بنسلفانيا، وهي أول وأقدم جامعة اميركية، هناك مسجد خاص للطلبة المسلمين وطعام خاص । هناك وعلى المستوى الاجتماعي بعيدا عن السياسة، وبعيدا عن11 سبتمبر وبعيدا عن العراق وأفغانستان، وبعيدا عن الحرب على ..المسلم بجانب أهل الديانات الأخرى متمتعا بحقوق لا يحصل عليها أبناء الديانات الأخرى في بلاده، وتحت نظام يحميه ويحمي معتقداته التي يكفلها له القانون تحت مظلة ।
بالطبع أنها ليست «يوتوبيا» المدينة الفاضلة، ولا يمكن أن تخلو من الانتهاكات والاعتداءات من البعض على البعض، لكن هناك لا يعنيهم ما تعبد ومن نعبد وكيف تعبد، هم يحترمون اختيارك مهما..هناك لا يعنيهم الا أن تكون فردا يتمتع بحقوقه ويقوم بواجباته ويضيف شيئا للمجتمع الذي يعيش فيه।
أما هنا في بلادنا حيث نتغنى بديموقراطية، نحن أنفسنا لا نفهم معناها، نرفض الآخر ونشتمه ونلعنه، نصوت للعائلة والمذهب والقبيلة والفخذ، نفرض آراءنا وأفكارنا وأسلوب حياتنا على من يختلف عنا، نمارس الأمر والترهيب والتكفير لنمرر أفكارنا وأسلوبنا لنربي جيلا خاضعا تابعا، معطل التفكير، لنزجه في معارك خاسرة ونشجعه على تفجير نفسه ضد من يختلف عنه حتى ولو كان اختلافه (فقط) في طريقة الصلاة لاله واحد।
وبعد هذا كله و ندعي أننا ديمقراطيون........أي ديمقراطية الله يرحم والديكم؟

الأحد، 4 مايو 2008

مصورو الصحف "تشك تشك تشك"


مصورو الصحف ..«تشك، تشك، تشك»
01/05/2008 دلع المفتي
أشفق على مصوري الصحف هذه الأيام. صدقا يتقطع قلبي عليهم، وأنا أراهم يتراكضون في الشوارع، من ندوة إلى أخرى، ومن محاضرة سياسية إلى لقاء تعريفي إلى مركز انتخابي يحملون فوق أكتافهم كاميراتهم الثقيلة ومعداتهم المختلفة.
في لحظة البدء، يتهافت جميع المصورين من جميع الصحف (والتي ما شاء الله كل يوم في ازدياد) لالتقاط الصور الرسمية، ويبدو أنها لحظة حاسمة يتحتم عليهم التقاط الصور الأولى للمرشح، فيقفون على بعد 5 سم منه، حتى تظنهم أنهم سيصورون «بلاعيم» المرشح وليس وجهه.. تستغرق هذه العملية من خمس إلى عشر دقائق، يلتقط فيها كل مصور حوالي العشرين صورة، فكأن وجه المرشح سيتبدل من دقيقة الى أخرى، أو ستنبت له لحية في تلك الثواني. في هذه الأثناء طبعا يجلس الجمهور «خلف» المصورين منتظرين أن تنتهي حفلة التصوير، ويتضح مجال الرؤية أمامهم.
طيب خلصنا - أو هكذا نعتقد - الآن يمكننا أن نتابع الندوة.. لكن لا وألف لا..! فالمصورون يصرون على الوقوف بيننا كجمهور وبين المتحدث في انتظار تلك الحركة أو النظرة أو الابتسامة المختلفة، حتى يفوز بسبق صحفي أو صورة «غير شكل». تفور أعصابنا، ونتأفف ونطالب المصورين بالتحرك حتى يتسنى لنا متابعة وقائع الندوة، وعندها تتذكرنا عدساتهم فتلتفت إلينا لتلتقط أولا كم خمس عشرة صورة للجمهور ككل، ثم صوراً للجالسين في الصفوف الأمامية، وهي عادة مخصصة لـ«علية القوم»، ثم عملية فرز دقيقة للجمهور ليستطيع المصور الفذ أن يجد صورة مختلفة عن باقي الصور: سيدة مسنة، رجل غلبه النعاس، فتاة جميلة.. أو أي خناقة معتبرة تحدث أثناء الندوة. هذا إن لم يكن حظنا العاثر أجلسنا خلف كاميرات الفيديو الثابتة، عندها..نقرأ على الندوة السلام فلا عين رأت ولا أذن سمعت.
في النهاية، يخرج المصور الواحد بحصيلة فوتوغرافية يمكنه أن يفتتح بها معرضاً فنياً كاملاً، لكن بعد الخمسمية وست وثلاثين صورة التي التقطها المصور لا نعثر في صفحات الجريدة إلا على صورتين فقط، وغالباً ما تكون لقطة للمرشح وأخرى للصف الأمامي «المهم». ونخرج نحن من الندوة وقد عميت أبصارنا من الفلاشات ونسينا ما قاله مرشحنا، وكل ما علق في ذهننا هو «تشك..تشك..تشك» صوت الكاميرات.
***ملاحظة شبه أخيرة: أتمنى على المسؤولين في الصحف أن يطلبوا من المصورين الالتزام بلبس سترة المصورين التي تحدد هويتهم، ويا حبذا أن يكون على كل سترة اسم الصحيفة. (يعني منها دعاية للصحيفة، ومنها نعرف أين ستظهر صورتنا في اليوم التالي فلا نضطر أن نقلب جميع الجرايد..!!)
***ملاحظة أخيرة بالفعل: أتمنى أن يتم تعويض المصورين عن تعبهم في هذه الأيام، وعن الدوام الإضافي والركض والجهد، وعن بعض «العلقات» الساخنة التي يتعرضون لها أثناء تأدية واجبهم.

الأربعاء، 23 أبريل 2008

فقط نحن لنا رب؟

مالهم رب؟؟
.............
عامل مصري يقع من الطابق العاشر لعمارة قيد الإنشاء ويلقى حتفه. عامل هندي يقع عليه (كرين) فيودي بحياته. عامل بنغلادشي يسقط في حفرة فيقتل على الفور. عامل باكستاني يلقى حتفه دهسا تحت عجلات شاحنة. كلها عناوين أخبارية في صفحة الحوادث اليومية.. نقرأها بسرعة، إلا إذا (تواقحت) بعض الصحف و وضعت صورة لجثة العامل و هي محشورة في الحفرة أو تحت الكرين، عندها نتمعن بالصورة.. نقول (ياحراااام) ثم نقلب الصفحة، وينتهي الأمر هكذا بكل بساطة. لا أدري.. لو أن أحد أولادنا هو من لقي حتفه بهذه الطريقة، هل تتجرأ الجريدة و تتجاوز آداب الذوق العام والحياء، فتنشر صورته بمثل بهذا الشكل؟ أم نحن لنا رب وهم ما لهم؟

نظرة خاطفة على أوضاع وأحوال هؤلاء المساكين: يبيع الرجل البسيط أثاث بيته ويرهن مصاغ زوجته ويستدين من أهله وأصدقائه والجيران ليحقق حلمه في الحصول على عقد عمل في الكويت، ليس كمدير شركة، ولا مهندس ميكانيكي، ولا دكتور.. أقصى أحلامه أن يكون عاملاً فقط، وما أن يصل إلى أرض الوعود الرنانة يجد نفسه محشوراً في غرفة ضيقة وقذرة مع عشرة عمال آخرين، يكد و يعمل ليلا نهارا و بلا أيام راحة، في ظروف أقرب الى السخرة، ومقابل أجر لا يذكر.. وبعد كل هذا لا يستلم معاشه. ينتظره شهر و اثنين و ستة..ولا يحصل على حقه. فإذا تجرأ واشتكى هددوه بالتسفير. هذا في أحسن الأحوال..!

أما ما يحز في النفس ويحرق القلب، هي تلك التوابيت التي تخرج من الكويت حاملة عشرات الجثث لعمال مساكين قضوا خنقا، دهسا وسقوطا، أثناء تأدية عملهم دون سؤال أو محاسبة لأي شركة أو مسؤول.
من نلوم؟ العمال؟؟ وهم مجرد رجال بسطاء يمارسون أي عمل دون أن يعرفوا قواعد السلامة. أم نلوم الشركات التي وظفتهم؟ أم نلوم وزارة الشؤون حين تغض النظر؟ أين الرقابة على العمالة الوافدة؟ وما هي الجهات التي تختص بالإشراف على وضعهم والحفاظ على حقوقهم أمام الجشع و الطمع لشركات العمالة؟ أم ان المسؤولين ( بس شاطرين) ، بالتراكض إلى مكان الحادث، بعد وقوع الحوادث القاتلة، لتظهر صورهم في اليوم التالي على صفحات الجرائد وعلى وجوههم علامات الأسى مطالبين بفتح تحقيق فوري عن أسباب الحادث واتخاذ الإجراءات المناسبة .

أمر وحيد لا نراه في صحفنا... هو نتائج التحقيقات التي (صرعونا) فيها. فلم نسمع مرة واحدة أن شركة أوقفت أوعوقبت أو غرمت نتيجة وفاة احد عمالها، فهم مجرد (عمال). فهل لنا رب وهؤلاء المساكين مالهم رب؟

الخميس، 17 أبريل 2008

قارئ معصب بس ظريف..!!

وصلني ايميل (دمه خفيف) من قارئ معصب، أتحفني بجميع أشكال وأنواع الشتائم والمسبات والذي منه، بعد أن اضطر المسكين أن يستشير طبيبا مختصا عندما علق احد مقالاتي في بلعومه ولم يستطع هضمه، مما اضطره لتمزيق جريدة القبس وتدخين الصفحة، على أمل أن يستطيع أن ينسى حبر قلمي.
واقترح القارئ العزيز علي، خدمة للبشرية، إما أن اجلس في البيت وأرحم البشر من شر مقالاتي التي (مثل السم على قلبه) على حد قوله، إلى أن يأتي اليوم ويغلق علي قبري فأحاسب على ما فعلته بالناس من آلام وأمراض بسبب مقالاتي التعيسة التي سيكون عقابها شديدا عند الله، أو أن أربط حبل الغسيل في المروحة وأعلق رقبتي به وأتركه يعمل. ثم عاد الأخ واستدرك (رحمة بي)، وقال إن كنت وجدت مشروع المروحة موجعا ومؤذيا، فيقترح عليّ أن أختار أجمل مبنى في الكويت (لاحظوا انه يريدني أن اختار المبنى لجماله.. كم هو رقيق هذا الرجل.. !) وأقذف بجسدي منه.. وبهذا أرتاح وأريحه. وختم القارئ العزيز رسالته برجاء خاص قائلا: «تكفين سويها واكسبي أجرا في الناس».
أنا هنا لا أعترض على وجهة نظر القارئ العزيز، ولا أرفض رأيه بل بالعكس أحترمه، فهو حر في ذائقته وله الحق كل الحق في ألاّ تعجبه كتاباتي ولا يشده أسلوبي، وهو كذلك حر في إبداء رأيه، ولقد شكرته في رد خاص على رسالته لتكبده عناء الكتابة لي وإبداء رأيه مهما كان. المشكلة الوحيدة التي وجدتها في رسالته هي أني لم أفهم سبب اعتراضه ولا وجهة نظره ولا سبب غضبه من المقالات. كل ما فهمته هو انه يتمنى لي الموت.. . هكذا، دون تفسير.
وعلى طريقة الطلب الأخير قبل الإعدام، وقبل أن أفكر بتلبية رغبة القارئ الكريم واعلق نفسي بالمروحة، أطلب طلبي الأخير وهو أن يشرح لي وجهة نظره والسبب الذي يجعله يعصب وينرفز ويدخن «القبس» ويطالبني بالانتحار، حتى أذهب إلى حتفي راضية مرضية.
ملاحظة أخيرة: أتمنى أن يبقى أمر «المروحة» مجرد اقتراح بشنق نفسي، لا أن يتبرع هو للقيام بالمهمة.
دلع المفتي .
القبس

الثلاثاء، 25 مارس 2008

ايه والله "كل نفرات يبكي"


اي والله «كل نفرات يبكي»

13/03/2008
بعد المئات من المقالات وكلمات التأبين التي كتبت بحق فقيد الكويت الدكتور احمد الربعي، ايقنت انني لن استطيع ان اضيف شيئا الى تاريخ هذا الفارس، فلفني سواد الحزن، واكتفيت بالقراءة. الى ان قرأت ماقاله محمد نور الدين (المراسل الهندي في قسم الفلسفة في جامعة الكويت) حين قال بعربيته البسيطة: «كل نفرات يبكي، والله دكتور ربعي واجد زين». حينها وجدتني اشرق بدمعي وامسك بقلمي.
هكذا.. بكل بساطة وبكل تلقائية اختصر هذا الرجل البسيط شعور كل من عرف الدكتور الربعي. نعم الكويت كلها بكت.. بصغيرها و كبيرها، بشيبها وشبابها، بذكورها واناثها، بكت فقيدها الذي علمها كيف يحب الوطن. نعم الربعي لم يكن انسانا عاديا..كان استثنائيا، وحتما «واجد زين» كما قال نور الدين.
كنت من بين القلة المحظوظة التي دعاها الدكتور الربعي الى امسيته في رابطة الادباء، او كما سميناها بعد ذلك «حفل الوداع».. كنا جميعا نعرف و«ننكر» ان هذا الاجتماع سيكون الاخير الذي سيجمعنا باستاذنا وحبيبنا وصديقنا. كنا نعرف و«ننكر» انه اراد ان يودعنا، ويلقي علينا آخر قصائده. كنا نعرف و«ننكر» انه بالفعل سيرحل عنا حين قرأ علينا قصيدة «بياض» لأمل دنقل:
كل هذا البياض يذكرني بالكفن
فلماذا اذا مت يأتي المعزون متشحين بشارات لون الحداد؟
لكن الدكتور الربعي لا يريدنا متشحين بلون الحداد، فهو الذي علمنا التفاؤل والفرح، وهو الذي علمنا الحب وأصر علينا ان ننظر الى الدنيا بعين محب. هو الذي علمنا ان الحياة تستحق ان تعاش، وان الكويت تستحق حبنا.سنعيش ونفرح ونحب يا دكتور، وسنتفاءل لان الكويت التي انجبتك حتماً تستحق ان تحب.
كان استاذي واول من سدد خطواتي المتعثرة في الكتابة، ولولا تشجيعه لما كان لي ان انشر روايتي الاولى التي نقحها، ودفعني لنشرها رغم ترددي. كان اول قارئ لمقالاتي واول منتقد لها، وفي آخر محادثة بيننا قال لي «لو كتبت مثل عبد اللطيف الدعيج لما قرأك احد، ولو كتب الدعيج مثلك لما قرأه احد.. فالتزمي بخطك الذي اخترته فهو يليق بك». احمل جميله دينا في رقبتي حين كان معنا وبعد ان رحل.
احمد الربعي كان انسانا قبل ان يكون سياسيا وكاتبا واعلاميا ومعلما ونائبا ووزيرا، وكان يجد الوقت لهموم اصدقائه مهما بدت صغيرة. في زيارة عائلية في منزلنا لاحظ علي بعض التوعك سألني، قلت لاشيء، مجرد صداع خفيف. وبخني قائلا: «لا تسكتي على وجع الرأس يا دلع». وامسك بهاتفه النقال واتصل بطبيبه الخاص وحدد لي موعدا لتصوير الرأس. اعتصرني الالم لانني كنت اعرف ان خوفه ناتج عن تجربته الشخصية، حاولت ان اسوف الموضوع لكنه اصر، واتصل بي في اليوم التالي ليتأكد من انني ذهبت للموعد. وعاد واتصل مرة اخرى ليطمئن على نتيجة الفحص. اي انسان كان؟
لمياء، ليس لك الا الله من بعده. لن يملأ مكانه احد في قلبك وقلب كل من عرفه. فاصبري.
منيرة، اميرته الصغيرة.. شاءت الاقدار ان يرحل ابوك عنك شهورا قليلة قبل ان يفرح بتخرجك من الثانوية العامة، لكن الربعي سيكون هناك حاضرا فينا وفيكم، وسننظر اليك جميعنا بعيون احمد الربعي، وستفرحين بتخرجك كما اراد لك ان تفرحي.
قتيبة، خالد طارق ومنيرة.. يكفيكم فخرا انكم اولاد احمد الربعي.

الأحد، 2 مارس 2008

سكر معقود..سكر ممنوع


سكر معقود.. سكر ممنوع

28/02/2008
دلع المفتي
يسألون: لماذا يفرغ البلد من سكانه في أي عطلة؟ يستغربون.. لماذا يسافر الكويتيون في اي اجازة حتى ولو يومين؟ يستفسرون.. لماذا لا يوجد كرسي فاضي على اي طائرة مغادرة الكويت إلى اي بقعة من العالم؟ يا ترى ليش؟
يبدو اننا اصبحنا نعيش في بلد «الممنوع» كل شيء فيه إما محرم او مذموم او ممنوع. حتى اصابتنا «فوبيا المنع» وصرنا ان ابتهجنا او فرحنا، خفنا وارتبكنا، فنمتنع عن ذلك الشعور (الغريب) ونعود الى كآبتنا كي نكون مواطنين صالحين ملتزمين بتنفيذ القوانين (المنعية).
مثال صغير: «سكر بنات» فيلم بسيط جميل للمبدعة نادين لبكي، شاهدته منذ مدة في بيروت وكان فيلما جميلا، راقيا يتناول قضايا حساسة تمر بها جميع المجتمعات العربية باختلاف خلفياتها، ولقد ابدعت المخرجة في تناول تلك القضايا برمزية من دون اسفاف او ابتذال. الفيلم يعرض في جميع الدول العربية بطولها وعرضها.. الا عندنا.. فلقد تم منعه (كالعادة) من دون ابداء اسباب.
شخصيات الفيلم كانت نماذج لشخصيات حقيقية موجودة في كل مجتمعاتنا. فبين المرأة العانس التي تضحي بحياتها لتعتني بأختها المريضة، والمرأة المطلقة التي ترفض فكرة انها كبرت في السن وتصر على حياة الشباب، والعروس التي تقف على باب الزواج بعد ان (رتقت) مشكلتها، والفتاة المرتبكة في هويتها الجنسية، نجد خليطا من قصص واقعية تحدث في جميع الدول العربية.. لكن بعضنا يخاف ان يعترف بها او يتكلم عنها، فيدفن رأسه في الرمال ويدعي انه يعيش في المدينة الفاضلة.
لا ادري ما الذي رأته عين الرقيب في الفيلم وخاف علينا وعلى مشاعرنا منه. وما هو الذي اثار حفيظة الرقيب؟ الشتائم اللبنانية المعروفة، كان ممكن ان تـ(طوط طوط) او تكتم مثل باقي الشتائم.. هل هو موضوع السحاق؟ مسلسل كويتي ناقش هذه الحيثية بالذات على شاشاتنا منذ مدة قصيرة. هل هو موضوع (الرتق)؟.. موجود ومعمول به في معظم الدول العربية ويظهر في العديد من الافلام والمسلسلات. اذاً ما الذي منع الفيلم؟
تمنعون عنا بعض الافلام، تفرضون علينا مشاهدة افلام مقصوصة منتوفة لا نفهم اولها من آخرها وتدفعوننا ثمن تذكرة كاملة لنشاهد نصف فيلم، تحرموننا من ابسط انواع المتعة في بلادنا.. وبعدين تسألوننا لماذا نسافر في كل عطلة؟ (شتبونا نسوي.. نقعد نطق اصبع؟).
نادين لبكي في تجربتها السينمائية الاولى (سكر بنات) قدمت فيلما جميلا حلو المذاق، لكننا كالعادة «نحن ممنوعين عن الحلو» (ربما خايفين علينا من السكري)، وليس لنا الا المر لنتجرعه.
في النهاية وعلى الرغم من كل المنغصات.. عمار يا كويت، وكل عام وأنت وطن.

الأربعاء، 20 فبراير 2008

فردة حذاء

افترض انك دخلت يوما صالة منزلك، فوجدت فردة حذاء فوق الطاولة، فماذا ستكون ردة فعلك؟
من الطبيعي ان تستهجن المنظر وتتساءل في نفسك: ما الذي اوصل فردة الحذاء الى سطح الطاولة؟ وربما ستدون ملاحظة ذهنية بأن من الخطأ ان تبقى هنا، وان عليك ان تعيد فردة الحذاء الى مكانها الطبيعي عندما تسنح لك الفرصة.
تأتي في الغد فترى فردة الحذاء نفسها في المكان نفسه، عندها ستتأفف وتلوم نفسك، لانك لم تقم بواجبك ولم تزح فردة الحذاء عن مكانها، وتعد نفسك مرة اخرى بأنك ستتصرف فورا ثم تنسى.
يأتي اليوم الذي يليه على الشاكلة نفسها، وشيئا فشيئا تبدأ في التعود على منظر الفردة على الطاولة، فلا يثير مشاعر الاستفزاز السابقة، بعد اسبوع لا تنتبه للفردة بل تشعر بأنها قطعة ثابتة ضمن ديكور المنزل فتتقبلها وتتركها.
هذه ليست فلسفة «حلمنتيشية»، ولا اضغاث افكار، ما سبق هو ما يحدث حين نتعود تدريجيا على الخطأ اخلاقيا، اجتماعيا، سياسيا، واقتصاديا.. بداية نستهجن الخطأ عندما يصدمنا اول مرة، ثم شيئا فشيئا نعتاده حتى يصبح جزءا من حياتنا وامرا روتينيا.وهذا هو فعلا ما يحصل لنا يوميا على ايدي اعداء الحرية واصحاب نظريات «اللقطاء والإيدز والسفلس». في البداية وضعوا فردة حذاء فوق طاولتنا، استهجنا منظرها، لكننا لم نحرك ساكنا، ولم نعترض وعندما مرت عليها المدة المقررة لنتعود على وجودها وضعوا اخرى في كتبنا، ثم في صحوننا ثم على فراشنا. وهكذا تعودنا على وجود الاحذية حولنا وفوقنا، وتحتنا ورضينا ان يحكمونا ويقرروا لنا طريقة حياتنا ثم عندما رأونا «قطيع خراف» ترضى بما يقررون لنا، قرروا ان يدوسوا على رقابنا بأحذيتهم، ليحكموا السيطرة علينا.. وها هم يستشرسون.
لكن الكيل فاض بنا، وبلغ السيل الزبى، فآخر حذاء صفعنا في الوجه تماما، ولم نعد نحتمل ان تصل بهم الوقاحة الى ان يطعنوا في شرف اهل الكويت، وان يدعوا ان كثرة الطلاق في الكويت بسبب «الشك في الزوجة المختلط بها قبل الزواج»، وان التعليم المشترك سيزيد نسبة «الايدز والسفلس» واننا من خلال تأييدنا للتعليم المشترك ندعو الى «زيادة اللقطاء والخليلات، والحمل السفاح»، وكأننا نعيش في مجتمع «ماجن» لا يستطيع ان يفكر الا في ما تحت الحزام.. فهذا مرفوض مرفوض مرفوض.
الحقيقة المرة هي اننا سكتنا كثيرا وتركناهم يرمون الاحذية في وجوهنا الى ان تطاولوا وتمادوا وطعنوا في اخلاقياتنا واخلاق بناتنا واولادنا، فالمسؤولية لا تقع عليهم وحدهم، لكن جزءا كبيرا منها يقع على اكتافنا، فنحن الذين تركنا لهم الخيط والمخيط، ونحن من سمحنا لهم بأن يركبوا على اكتافنا، ولذلك وصل الوضع الى ما نحن فيه من تسلط وتكفير وتحقير وطعن بالشرف، ماذا ننتظر منهم بعد كل هذا؟لقد آن لنا ان نتحرك وندافع عن حقوقنا، والحق الاهم هو حرية الاختيار، فلن يفرضوا وصايتهم علينا، ولن يحكمونا بارهابهم الفكري وسلاطة لسانهم، وبذاءة حديثهم، فها هم شباب الوطن ينتفضون ضد «الاحذية» ويشنون حملة مدرسية دفاعاً عن كرامة اهل الكويت وابنائنا وبناتنا الطلبة وضد من قذف وطعن في اخلاقياتهم، فانظروا يا من تتهمونهم بالسفالة، ماذا هم فاعلون.
مدونات ساحة الصفاة، الكوت، رؤية وطن، عاجل، كراكاتوا وأم صده.. عساكم عالقوة.
القبس 21-2-2008

الخميس، 7 فبراير 2008

انتو شكو؟؟


انتو شكو ؟
07/02/2008
على حد علمنا الكويت دولة مدنية اختارت الديموقراطية طريقا ومنهجا واسلوب حياة، وعلى حد علمنا ايضا اننا نملك حق الاختيار، وهذا يعني اننا احرار، فلا يستطيع احد ان يفرض علينا منهجه واسلوبه وتعاليمه، وحق الاختيار يشمل في ما يشمل: طريقة تدريس ابنائنا ونوعية المدارس التي نلحقهم بها.لكن يبدو ان «العين صابتنا» فها نحن نخسر اختياراتنا الواحد تلو الآخر، في كل مرة يعن على بال احد نواب مجلس الامة ان يلبس عمامة المفتي ويدلق فوق رؤوسنا فتاوى ما انزل الله بها من سلطان. فهذا يحرم توزير المرأة، وآخر يمنع خروج المرأة بعد الثامنة مساء، وثالث يحرم الاختلاط في المدارس، وكل الفتاوى (ان لاحظتم) تتعلق بالمرأة، كأنها الحيطة المائلة او الوسيلة الوحيدة لاثبات تفوقهم، فيحللون ويحرمون آملين ان نصبح قطيع خراف نأكل ونشرب وننام تبعا لتعليماتهم.
نحن نريد ان نفهم مالكم ومالنا؟ ومن انتم لتتدخلوا في اختياراتنا واسلوب حياتنا وطرق تربية ابنائنا ونوعية المدارس التي نختارها لهم؟ اي بالعربي الفصيح «انتو شكو؟».انا حرة اربي اولادي بالطريقة التي اختارها ولا احد كائنا من كان يمكنه ان يفرض علي اسلوبه. وان اخترت ان الحقهم بمدارس مختلطة فهذا حقي، وان اخترت ان استغني عن المجانية في المدارس الحكومية وادفع من مالي الخاص لاستثمر في ابنائي واضمن صحة عقولهم، فانا حرة.. انتو شكو؟
اريد لابني ان يجلس بجانب زميلته ويعاملها كصديقة وكأخت وان يتعود وجود «الانثى» بجانبه كزميلة لا كفريسة حتى لا يفاجأ بها عندما يدخل معترك الحياة فلا يستطيع ان يراها الا كأداة تناسل» اريد لابنتي ان تدرس بجانب زميلها وان تكون ندا له، وتثبت له انه لا يستطيع ان يتفوق عليها بجنسه وذكوريته فقط، وان سبيله الوحيد للتفوق هو عقله.اريد لاولادي ان يعيشوا حياة اختلاط صحية، كالتي عشناها قبلهم، ليتحلوا بالثقة بالنفس ويحسنوا التصرف، اريد ان ارسلهم الى جامعات «مختلطة» في الخارج، وانا متأكدة انهم سيكونون خير سفراء لوطنهم لانني عملت على تربيتهم على الاخلاق الحميدة والدين الاسلامي السمح في «بيتهم» ولا اعتمد على مدرسة او اي منظمة او حزب لتربيتهم، اريدهم ان يتقبلوا الآخر بمحاسنه ومساوئه، وان يتعاملوا مع مختلف الحضارات والجنسيات والذهنيات بتفهم ورقي.
واخيرا.. من اين اتيتم بتحريم الاختلاط؟ أليست هي الخلوة التي حرمها الله تعالى وليس الاختلاط، هل امتنع الرسول الكريم عن الاجتماع بالناس ذكورا واناثا مختلطين؟ هل فرض الحج على الناس منفصلين؟ ثم هل تعتقدون انكم احرص منا على تربية اولادنا؟ ابعدوا اجندتكم السياسية الدينية عن اولادنا، دعونا نربهم كما نريد بعيدا عن تعاليمكم. ولا تنسوا ان المدارس الحكومية غير المختلطة موجودة، والمدارس الخاصة غير المختلطة موجودة، وثقوا باننا لن نسعى لاغلاقها ولن نمنعكم عنها، وباستطاعتكم الحاق اولادكم بها، فانتم احرار في اختياراتكم، بل ويمكنكم ان تلحقوهم بجامعات تورا بورا (كما اقترح الكاتب الساخر جعفر رجب)، لكن لا تتعدوا علينا، ولا تتدخلوا في شؤوننا.
احنا كيفنا.. انتو شكو؟
دلع المفتي
dalaa@fasttelco.com

الاثنين، 21 يناير 2008

'وسعوا البنطلونات.. وبطلوا بوس'

كلما كتبت موضوعا جادا سياسيا او اجتماعيا، وصلتني رسائل عديدة تلومني، لانني انضممت الى قافلة الكتاب 'النكديين'، وتطالبني بالعودة الى مواضيع النقد الساخرة. قارئ كتب لي معاتبا 'شبعنا سياسة ومجلس (غمة) ونواب واستجوابات، مللنا مصائب وكوارث واغتيالات ومزايدات. خليكي انت كما عودتينا، في المواضيع التي ترفه عنا وتطبع ابتسامة على وجوهنا. وان كانت ابتسامة خجلى'.وبناء على ذلك ومن منطلق تفهمي الدائم لحالة الغم الرازحة فوق صدورنا، ابدأ عامي الجديد بخبرين طريفين، ربما استطيع بهما زرع ابتسامة على وجوهكم هذا الصباح
الخبر الأول عن شباب مصريين اطلقوا حملة على موقع 'الفيس بوك' الاجتماعي الشهير تحمل اسم 'الحملة الشعبية لتوسيع بنطلونات البنات'. وتأتي هذه الحملة ضمن الكثير من الحملات التي انتشرت اخيرا على الشبكة العنكبوتية. فكل واحد على كيفو، يمنع 'يؤيد' يستنكر 'يهلل' وهات.. يا حملات.
وان كان الموضوع بهذه السهولة، فبامكان الجميع اطلاق 'أيتها حملة' من 'أيها موقع'، وباعتباري فردا من الجميع، استطيع ممارسة حقي واعلان حملاتي حول الكثير من القضايا 'البناتية' المصيرية، منها حملة تتناول مسألة تخفيف ماكياج البنات من سماكة 5 سم الى سماكة 2.5 سم، وحملة اخرى لرفع 'قواطي الروب من تحت حجاباتهن'، وثالثة لتخفيف الالوان والشك والبرق واللميع والسميع من على ملابسهن الصباحية. وحملة لتخفيف الاوزان وتوسيع الملابس. وحملة للتخلص من العلك من افواه السيدات، وحملة تقليص مساحة 'الحش' والنم الصباحية وعلى اجهزة الهواتف بانواعها. وحملة لتهيئة عقول البنات بما هو اهم من آخر موديل شنطة وآخر لون حذاء نزل السوق. وحملة لمنع بعض المحجبات من الضحك على الذقون ولبس الحجاب فوق بنطال الجينز الضيق والبلوزة القصيرة، وحملة بالمقابل لمنع السافرات من ارتداء فساتين السهرة وفساتين البحر في المجمعات والاسواق. وحملة سادسة لايقاف عمليات الغمز والتطبيق والتثني والتغنج اثناء القيادة وخصوصا في شارعي الحب والخليج.
الخبر الثاني يتحدث عن تقليعة جديدة (سكت) على كل التقليعات، فقد اعلن الدكتور عادل عاشور استاذ طب الاطفال بكلية الطب جامعة القاهرة عن رغبته في انشاء جمعية لمنع القبلات بين الاصدقاء..! الى هنا والامر مفهوم، وربما مطلوب في بعض الحالات.. لكن الدكتور (مصخها) حين طالب بمنع القبلات بين الازواج، معللا طلبه بان القبلات تساعد في نشر الامراض الفيروسية والميكروبية الخطيرة. وقال الدكتور في حملته الخطيرة ان القبلة يجب الا يستهان بمفعولها فهي تنقل الزكام والرشح والتهاب الغدة النكفية وكذلك الحصبة الالمانية والفيروسات الكبدية والالتهابات الجلدية والحمى الشوكية. وطالب الازواج بالتوقف عن 'البوس'.
على الرغم من خوفي من ان يتبنى الازواج مسألة عدم 'البوس' وننتهي الى ما لا تحمد عقباه، فإنني لن اعلق وسأكتفي باطرف تعليق قرأته في مدونة 'المصراوية' يقول:'واحد يمنع البوسة بين الازواج، وواحد يحلل ان الواحدة ترضع زميلها، ما ترسونا على بر نرضع وما نبوسش ولا نبوس وما نرضعش'.
وكل عام وانتم بابتسامة تملأ وجوهكم، رغم المنغصات
دلع المفتي
03/01/2008
القبس الكويتية.