الخميس، 3 يوليو 2008

"أصلا كلها عمليات"

«اصلا كلها عمليات».. هذه الجملة التي لا بد ان كلنا سمعناها في موقف ما في زمن ما تقال عن «فلانة ما» من فم «فلانة ما»، فنفهمها على الطاير دون حتى الحاجة تفسيرات. والعمليات المقصودة هنا ليست عمليات ارهابية، معاذ الله، ولا عمليات حربية والذي منه... انها عمليات تكتيكية.. تعديلية تحسينية عادة ما تقوم بها المرأة حتى ترضى عنها مرآتها حين تسألها كل صباح «من هي اجمل النساء؟».
لكن ما الذي يجعل امرأة تقول عن اخرى انها كلها عمليات (اي انها خضعت لمبضع الجراح ليجعلها تبدو بالشكل الجميل الذي هي عليه)؟ ما الذي يدفع المرأة للحلف بأغلظ الايمان بانها تعرف تلك المرأة وقد رأتها قبل ان تصبح بهذا الجمال.. وان كل ماهي عليه ما هو الا «عمليات»؟، ما الذي يجعل معظم النساء يركضن بحثا عن الـ «ريموت كنترول» عندما تظهر هيفاء وهبي او نانسي عجرم على الشاشة؟ ما سبب دخول كوع الزوجة بين ضلوع زوجها حين مرور فاتنة في الطريق او السوق او حتى في خياله؟
انها الغيرة..! فلنعترف.. القليل، بل النادر، من النساء من تستطيع تحمل فكرة الجمال للمرأة الاخرى، خاصة اذا ما كانت تلك المرأة قريبة او صديقة او زميلة عمل. لا بأس ان تكون الجميلة ممثلة سينما، او مطربة او عارضة ازياء (وحتى هؤلاء لا يخلون من الاتهامات)، لكن ان تكون تلك الجميلة في منطقة الخطر danger zone اي قريبة جغرافيا، فهذا ما يجعل المرأة تحس بالرعب وتبدأ في كيل الاتهامات «عمال على بطال».
الموضوع مختلف عند الرجل، فهو مخلوق بصري، ولا يحتاج الا لعيونه عند النظر الى المرأة وهو بكل بساطة يراها جميلة دون تدقيق وتمحيص، بخلاف المرأة، التي تستعمل كل حواسها (ويمكن تستلف اثنين ثلاثة من الجيران)، كي تنظر الى الاخرى التي ستشرحها وتحللها وتفند كل جزء من جسمها وتكتشف زمرة دمها.. حتى تتجلى لها الحقيقة المؤكدة (من وجهة نظرها).. ان تلك الجميلة ما هي الا مفنوخة، مشدودة، ممطوطة، موشومة، مشفوطة.. وكل ما هي عليه من حسن فتان، ليس الا «عمليات».
* * *

وصية امرأة:
عندما احست احدى الزوجات بدنو اجلها.. قالت لزوجها يا زوجي الحبيب.. لقد اخلصت لي طوال حياتك.. ولم تفكر يوما في خيانتي.. لذلك اوصيت لك بكل ثروتي.. ولكن أريد منك وعدا بأنك اذا تزوجت بعد وفاتي.. فلا تسمح لزوجتك ان ترتدي ملابسي.
فقال لها زوجها: كوني مطمئنة ايتها العزيزة.. فملابسك ليست على مقاسها

ليست هناك تعليقات: