مهند وبس والباقي خس
كتب دلع المفتي :
بشرى سارة لمحبي مسلسل نور، ولمتابعي مهند ونور وباقي الشلة، وللمغصوبين على متابعتهم، وللذين لا يملكون شيئا لعمله أحسن من متابعة المسلسل، وللذين يتابعونه في السر حتى لا يقال عنهم تافهون، وللذين يتابعونه من أجل عيون مهند أو أسلوبه أو «ذيل حصانه»، وللزوجات اللواتي يردن إجبار أزواجهن على مشاهدة المسلسل ليتعلموا الرومانسية من السيد مهند. أعلنت شركة فضائية إطلاق قناة مدفوعة جديدة على شبكتها خصيصا لعشاق المسلسل. وسيتمكن الجمهور من مشاهدة المسلسل من بدايته، «يعني اللي شفناه حنعيدو» عبر عرض ثلاث حلقات يوميا للذين فاتتهم الحلقات الأولى.
لا أتابع المسلسل ولا أعرف منه إلا اسمي نور ومهند على كثرة ما سمعتهما يتداولان على ألسنة الناس، لكنني أعترف بأنني فرحة بل أعتقد أنني «شمتانة» بالرجال، فبعد أن فلقوا عيشتنا بهيفا ونانسي، ومن بلاد «برا» بـ«شكيرا» و«جي لو»، وجدنا -نحن النساء- ما يبرد قلوبنا ويقلب الطاولة على أزواجنا «حتى وإن كان كله حكي بحكي»، لنسود عيشتهم بمهند وعيون مهند وشعر مهند وشفايف واحدة تصرخ: «مهند وبس والباقي خس»، وأخرى تضع صورة مهند على تلفونها المحمول، وثالثة تطلب من زوجها أن يقبلها مثلما يقبل مهند نور، وأخرى تعطي زوجها مهلة إن لم يحسن معاملتها كما يعامل مهند زوجته ،صحيح أن كل تلك الحوادث انتهت بالطلاق، لكن هذا يؤكد نقطة واحدة، نحن -معشر النسا- كل عمرنا نبلعها واحنا .
تنط عيون رجالنا على كل نصف فستان يطل على الشاشة وإحنا ساكتين، يتسمرون أمام برامج تافهة لا تقدم ولا تؤخر كرمال سيقان واحدة منهن وإحنا ساكتين، يفصفصون تفاصيل هذه وتلك، وإحنا ساكتين، يعقدون المقارنة بيننا وبين هؤلاء «اللواتي نصفهن قص ونصفهن الآخر لصق» فنأكل هو ،وإحنا ساكتين. أما حين ظهر لنا ،«والرجاااال قليلوون» أعجبنا بأسلوبه الراقي في التعامل مع زوجته، رومانسيته، ،أخرجوا لنا سلاحهم الوحيد الذي لا يعرفون ،«روحي انت طالق»
«شدعوه؟؟»كتب الزميل أحمد ناصر في «القبس» منذ أيام مقالا عن مسلسل نور وبطله مهند عنوانه «شدعوه؟» وفشلونا الحريم" ينتقد فيه تهافت النساء على رؤية مهند وتعلقهن بوسامته ورومانسيته. وردي على الزميل العزيز هو: «شدعوه؟؟» صار لنا عمر بحاله متحملات هوسكم وإعجابكم وغرامكم بفاتنات السينما والتلفزيون، وحضراتكم منذ الأزل «مفشلينا» ونحن نقول لكم «شدعوه؟» ولا من مجيب. هل كثير علينا، بآخر عمرنا، أن نعجب بـ«حتة» رجل؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق