السبت، 13 ديسمبر 2008

نحن المساكين

نحن المساكين
نحن المساكين الصامدين المتبقين في الكويت بعد أن غادرها نصف سكانها (بما فيهم معظم أعضاء الحكومة والبرلمان) خلال عطلة عيد الأضحى المبارك والتي امتدت بقدرة قادر إلى أكثر من عشرة أيام، نود أن نرسل تهانينا بعيد الأضحى المبارك أعاده عليكم بالصحة والسعادة والهناء، إلى كل أهلنا وأحبائنا الذين تركونا خلفهم و(قبوا) إلى أرض الله الواسعة. ونود أن نحيطكم علما بأننا نحن هنا في الكويت مازلنا كما تركتمونا نعيش الإحباط واليأس والملل والكآبة ذاتها التي كنتم تعيشونها قبل مغادرتكم. لا وناسه ولا ترفيه، لا حفلات ولا مهرجانات، لا سياحة ولا بطيخ. نأكل وننام، وننام ونأكل بانتظار الفرج السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنيابي. الحسنة الوحيدة هذه الأيام أن الجو عندنا بديع(الجو بمعنى الطقس) والشوارع فاضيه واختفت الزحمة، والمجمعات هادئة، ويمكننا أن نجد حجز في أي مطعم إن أردنا، هذا إن وجدنا في أنفسنا الهمة والرغبة في الخروج.
رسائل إلى أهلنا الذي يقضون إجازة العيد خارج الوطن:
إلى أهلنا في بيروت. أكثروا من التبولة والفتوش والحمص ..فهم مفيدين للصحة، والسهرة بـ (قهوة الزجاج) حلوة ودمها خفيف، والتمشية في السوليدير تجلي العيون والقلوب معا.
إلى أهلنا في دبي. هلاّ هلاّ بـ (الانتلانتس)..روحوا شوفوه وخبرونا عنه عندما تعودون، لكن رجاء لا تحدثونا عن دبي ونهضتها وعمرانها وحفلاتها ومهرجاناتها فلقد شبعنا و(اللي فينا مكفينا), أما عن السهرات.. فـ (طبوا وتنقوا).
إلى أهلنا في القاهرة. الله على الحسين هذه الأيام.. اذهبوا واسهروا في قهوة (الفيشاوي) وكلوا كشري وطعمية وفول. تمشوا على النيل وتفرجوا على العشاق اثنين اثنين، أما السهرات فهي (على قفا من يشيل).
إلى أهلنا في دمشق. المشي في سوق الحميدية يزيل الهم عن القلب..أكثروا من أكل الكبة، ولا تنسوا بوظة بكداش. وروحوا اسهروا في حارات الشام العتيقة ومطاعمها ومقاهيها.
أما أهلنا في لندن وباريس ونيويورك...عاد انتم أتصرفوا بمعرفتكم.
أهلنا في بلاد الله الواسعة....افرحوا..استأنسوا....لاحقين على الهم والغم عندما تعودون.
رسالة خاصة إلى حجاج الديار المقدسة
حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا، ورجاء رجاء...ادعوا لخلاصنا وخلاص هذا الوطن الحزين...!

ليست هناك تعليقات: