ميكي ماوس..صديقي الفويسق
استبشرت خيراً بعد أن استطلعت أحوال أمتي، فوجدتها تنعم بالأمان والسلام، وبالعز والاطمئنان، ووجدت المسلم أينما تواجد من المحيط إلى الخليج ومن حدود الشرق إلى أقصى الغرب يعيش مستقرا سعيدا، بلا منغصات ولا متاعب ولا مشاكل، فلا شيخ يحذر من غزو مذهبي للمذهب الآخر، ولا مفت يفتي بحلِّ دم مسلم لأي سبب.. ولا قلاقل ولا فتن ولا عمليات انتحارية. فكل مسلم يعيش على هذه البسيطة محبوب مرغوب ينعم براحة البال وامتلاء البطن والجيب مكرم في حله وترحاله..
لم ينغص علي فرحتي الكبيرة تلك إلا شيخ دين ،هداه الله وهدانا، حين وجدنا على راحة البال تلك ، فكر و(بحبش) وتحرى، وعندما لم يجد عندنا أي مشاكل ولا مصائب ولا بلاوي، صوب سهامه إلى صديق طفولتي وحبيبي "ميكي ماوس".
الشيخ ،لا فض فوه، قال: أن الفار في الشريعة الإسلامية نجس، وأنه فويسقة، وانه يقتل في الحل والحرم، وانه كائن مفسد، والشيطان يسيره. وأضاف: أن الفأر كائن ممقوت، لكن أفلام الكرتون المدسوسة مثل "توم وجيري" و"ميكي ماوس" جعلت الفأر عند الأطفال شيئا عظيما ومحبوباً.
يا إلهي..! هل "ميكي ماوس" الذي يركض على الشاشة فأر يسيره الشيطان؟ من منا ربط شخصية ميكي ماوس بالفئران ونجاستها؟ والله وبالله.. لم نكن نعلم أن وراء ميكي ماوس مخطط استعماري لتنجيس أطفال المسلمين وأنه زرع في عقول أطفالنا ليشتتهم ويحرفهم عن دينهم وأنه هو الذي مهد الطريق للغزو الثقافي والتغريب في مجتمعاتنا، كونه فويسق (اضطرت للبحث في المعجم عن معناها).
في طفولتنا كنا ننتظر موعد "ميكي" بفارغ الصبر، فنجلس لنتابع بشغف الرسوم المتحركة (والتي كان من مؤسسي حركتها مبدعين عرب) فنستمتع لدقائق بمقالب الفكاهة البريئة. كل عمرنا نحلم بمقابلة "ميكي ماوس".. وأصدقكم القول أني لم أكن طفلة بل في بداية العشرينات عندما قابلت "ميكي ماوس" وجها لوجه لأول مرة، ضممته وبكيت لفرط فرحي، ولم يخطر ببالي للحظة بان تلك اللعبة المرحة..فأر نجس..!
عجبي ..! تركتوا كل مصائبنا وعجزنا وتشرذمنا واقتتالنا الداخلي والفتن التي تنمو بين ظهرانينا، غضضتم الطرف عن الفساد والسرقة والرشوة والظلم..ولم يبق أمامكم سوى "ميكي ماوس" لتقضوا عليه؟ منعتم عنا كل أنواع الفرح، وحرمتم علينا أبسط المسرات، واتخذتم الدين سيفا مسلطا على رقابنا لتتحكموا بنا، وحولتم فكرة بريئة يتعلم منها الأطفال وينمو بها خيالهم الى مصدر نجاسة ..!
هكذا..وبعد أن تبين لي ان "ميكي" المأفون فويسق نجس، لم يبق لي إلا العصفور الأصفر (تويتي) الذي أدعوا الله أن لا تخرج فتوى بقص جناحيه وشويه أو نتف ريشه وسفك دمه..!
استبشرت خيراً بعد أن استطلعت أحوال أمتي، فوجدتها تنعم بالأمان والسلام، وبالعز والاطمئنان، ووجدت المسلم أينما تواجد من المحيط إلى الخليج ومن حدود الشرق إلى أقصى الغرب يعيش مستقرا سعيدا، بلا منغصات ولا متاعب ولا مشاكل، فلا شيخ يحذر من غزو مذهبي للمذهب الآخر، ولا مفت يفتي بحلِّ دم مسلم لأي سبب.. ولا قلاقل ولا فتن ولا عمليات انتحارية. فكل مسلم يعيش على هذه البسيطة محبوب مرغوب ينعم براحة البال وامتلاء البطن والجيب مكرم في حله وترحاله..
لم ينغص علي فرحتي الكبيرة تلك إلا شيخ دين ،هداه الله وهدانا، حين وجدنا على راحة البال تلك ، فكر و(بحبش) وتحرى، وعندما لم يجد عندنا أي مشاكل ولا مصائب ولا بلاوي، صوب سهامه إلى صديق طفولتي وحبيبي "ميكي ماوس".
الشيخ ،لا فض فوه، قال: أن الفار في الشريعة الإسلامية نجس، وأنه فويسقة، وانه يقتل في الحل والحرم، وانه كائن مفسد، والشيطان يسيره. وأضاف: أن الفأر كائن ممقوت، لكن أفلام الكرتون المدسوسة مثل "توم وجيري" و"ميكي ماوس" جعلت الفأر عند الأطفال شيئا عظيما ومحبوباً.
يا إلهي..! هل "ميكي ماوس" الذي يركض على الشاشة فأر يسيره الشيطان؟ من منا ربط شخصية ميكي ماوس بالفئران ونجاستها؟ والله وبالله.. لم نكن نعلم أن وراء ميكي ماوس مخطط استعماري لتنجيس أطفال المسلمين وأنه زرع في عقول أطفالنا ليشتتهم ويحرفهم عن دينهم وأنه هو الذي مهد الطريق للغزو الثقافي والتغريب في مجتمعاتنا، كونه فويسق (اضطرت للبحث في المعجم عن معناها).
في طفولتنا كنا ننتظر موعد "ميكي" بفارغ الصبر، فنجلس لنتابع بشغف الرسوم المتحركة (والتي كان من مؤسسي حركتها مبدعين عرب) فنستمتع لدقائق بمقالب الفكاهة البريئة. كل عمرنا نحلم بمقابلة "ميكي ماوس".. وأصدقكم القول أني لم أكن طفلة بل في بداية العشرينات عندما قابلت "ميكي ماوس" وجها لوجه لأول مرة، ضممته وبكيت لفرط فرحي، ولم يخطر ببالي للحظة بان تلك اللعبة المرحة..فأر نجس..!
عجبي ..! تركتوا كل مصائبنا وعجزنا وتشرذمنا واقتتالنا الداخلي والفتن التي تنمو بين ظهرانينا، غضضتم الطرف عن الفساد والسرقة والرشوة والظلم..ولم يبق أمامكم سوى "ميكي ماوس" لتقضوا عليه؟ منعتم عنا كل أنواع الفرح، وحرمتم علينا أبسط المسرات، واتخذتم الدين سيفا مسلطا على رقابنا لتتحكموا بنا، وحولتم فكرة بريئة يتعلم منها الأطفال وينمو بها خيالهم الى مصدر نجاسة ..!
هكذا..وبعد أن تبين لي ان "ميكي" المأفون فويسق نجس، لم يبق لي إلا العصفور الأصفر (تويتي) الذي أدعوا الله أن لا تخرج فتوى بقص جناحيه وشويه أو نتف ريشه وسفك دمه..!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق