الأحد، 21 ديسمبر 2008

من مذكرات أولادنا بالخارج

18/11/08
من مذكرات أولادنا في الخارج.
بدون مقدمات، هذه مقتطفات من مواقف مر بها أولادنا المغتربين في بلاد الله الواسعة أحببت أن أشارككم بها لطرافتها:
صديقة لي اتصلت بابنتها التي تدرس في جامعة ستانفورد بكاليفورنيا والتي تعتبر من أهم وأعرق الجامعات الأمريكية. كان التوقيت عند الابنة في كاليفورنيا حوالي الثالثة بعد الظهر فوجدت الأم ابنتها نائمة، فثارت ثائرتها ظنا منها أن ابنتها تأخرت بالنوم نتيجة لسهرها مع صديقاتها أو لإهمال أو تقصير فراحت تصرخ مهددة ومولولة، فاستوقفتها الابنة محاولة أن تفسر لامها الوضع كالتالي..
الجامعة تمر في مرحلة امتحانات والطلبة مشغولين بالمراجعة والتحضير. ذهبت الطالبة إلى مكتبة الجامعة (والتي تفتح على مدار الساعة سبعة أيام في الأسبوع)، وعندما دخلت اعتذرت منها المشرفة على المكتبة وقالت لها أن ليس هناك كرسي واحد خالي في المكتبة. كان للطالبة بحثا مهما عليها أن تعمل عليه، فسألت المشرفة متى تستطيع أن تعود. ردت المشرفة أنها لا تستطيع تحديد موعد وطلبت من الطالبة أن تترك رقم هاتفها ووعدتها أن تتصل بها حال خلو كرسي. في الثالثة صباحا..(ركزوا في الوقت).. رن تلفون الطالبة وأخبرتها المشرفة أنه للتو خلا كرسي ويمكنها القدوم إلى المكتبة. ومثل الطير الطائر ركضت الطالبة إلى المكتبة لإنهاء بحثها.
*ومنا إلى وزارة التربية والتعليم العالي.
.............................
شاب من مبتعثينا في جامعة بنسلفانيا أغمى عليه في منزله. بعد أن أفاق من إغماءته اتصل بأصدقائه فاتصلوا بالإسعاف الذي حضرت وحملته إلى المستشفى. أدخل الشاب إلى قسم الطوارئ وتم خياطة جرح أعلى عينه نتج عن سقوطه، ثم ادخل إلى المستشفى لعمل فحوصات كاملة لمعرفة سبب الإغماءة. بعد ثلاثة أيام في المستشفى وعشرات الفحوصات والأشعة والاختبارات والتحليلات تم تسريح الشاب معافى بحمد الله.
عند خروجه من المستشفى تم إعلام الشاب أن رخصة قيادته قد تم إيقافها لمدة ستة أشهر خوفا عليه وعلى غيره من السائقين من إغماءة مفاجئة أثناء القيادة.
*ومنا إلى وزارة الصحة والداخلية معا.
..................................
صديقة أخرى اتصلت بابنها المبتعث في أمريكا فوجدته مكتئبا جائعا. وكعادة الأمهات لم تستطع تحمل حال ولدها. سألته لماذا لا يأكل، فأجابها الشاب بكل برود انه لا يملك النقود ليشتري بها أكل. انتفضت الأم مولولة "كيف تترك نفسك بدون فلوس، وأين ذهبت الفلوس، وهذه اللا مسؤولية..الخ الخ". أغلقت الأم الهاتف وجلست تنتحب وتبكي حزنا على ولدها (الجائع).
وبينما الأم على هذه الحال، قامت أخت الشاب والتي تسكن هنا في الكويت ودخلت على الانترنت وانتقت أقرب مطعم بيتزا من منزل أخيها في مدينته الأمريكية، وطلبت له بيتزا مع كل ما يحبه عليها، دفعت سعرها من بطاقتها الائتمانية الكويتية، وفي غضون دقائق ظهر على شاشة الكومبيوتر (مسار) البيتزا لحظة بلحظة. البيتزا في الفرن، البيتزا في الطريق، البيتزا وصلت.
عندها التفتت الفتاة إلى أمها قائلة: "لا تخاف على ابنك...هاهو يعبئ كرشه في هذه اللحظة"
*ومنا إلى أعداء التقدم والتكنولوجيا.

السبت، 13 ديسمبر 2008

نحن المساكين

نحن المساكين
نحن المساكين الصامدين المتبقين في الكويت بعد أن غادرها نصف سكانها (بما فيهم معظم أعضاء الحكومة والبرلمان) خلال عطلة عيد الأضحى المبارك والتي امتدت بقدرة قادر إلى أكثر من عشرة أيام، نود أن نرسل تهانينا بعيد الأضحى المبارك أعاده عليكم بالصحة والسعادة والهناء، إلى كل أهلنا وأحبائنا الذين تركونا خلفهم و(قبوا) إلى أرض الله الواسعة. ونود أن نحيطكم علما بأننا نحن هنا في الكويت مازلنا كما تركتمونا نعيش الإحباط واليأس والملل والكآبة ذاتها التي كنتم تعيشونها قبل مغادرتكم. لا وناسه ولا ترفيه، لا حفلات ولا مهرجانات، لا سياحة ولا بطيخ. نأكل وننام، وننام ونأكل بانتظار الفرج السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنيابي. الحسنة الوحيدة هذه الأيام أن الجو عندنا بديع(الجو بمعنى الطقس) والشوارع فاضيه واختفت الزحمة، والمجمعات هادئة، ويمكننا أن نجد حجز في أي مطعم إن أردنا، هذا إن وجدنا في أنفسنا الهمة والرغبة في الخروج.
رسائل إلى أهلنا الذي يقضون إجازة العيد خارج الوطن:
إلى أهلنا في بيروت. أكثروا من التبولة والفتوش والحمص ..فهم مفيدين للصحة، والسهرة بـ (قهوة الزجاج) حلوة ودمها خفيف، والتمشية في السوليدير تجلي العيون والقلوب معا.
إلى أهلنا في دبي. هلاّ هلاّ بـ (الانتلانتس)..روحوا شوفوه وخبرونا عنه عندما تعودون، لكن رجاء لا تحدثونا عن دبي ونهضتها وعمرانها وحفلاتها ومهرجاناتها فلقد شبعنا و(اللي فينا مكفينا), أما عن السهرات.. فـ (طبوا وتنقوا).
إلى أهلنا في القاهرة. الله على الحسين هذه الأيام.. اذهبوا واسهروا في قهوة (الفيشاوي) وكلوا كشري وطعمية وفول. تمشوا على النيل وتفرجوا على العشاق اثنين اثنين، أما السهرات فهي (على قفا من يشيل).
إلى أهلنا في دمشق. المشي في سوق الحميدية يزيل الهم عن القلب..أكثروا من أكل الكبة، ولا تنسوا بوظة بكداش. وروحوا اسهروا في حارات الشام العتيقة ومطاعمها ومقاهيها.
أما أهلنا في لندن وباريس ونيويورك...عاد انتم أتصرفوا بمعرفتكم.
أهلنا في بلاد الله الواسعة....افرحوا..استأنسوا....لاحقين على الهم والغم عندما تعودون.
رسالة خاصة إلى حجاج الديار المقدسة
حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا، ورجاء رجاء...ادعوا لخلاصنا وخلاص هذا الوطن الحزين...!