الخميس، 24 يوليو 2008

مهند وبس والباقي خس


مهند وبس والباقي خس
كتب دلع المفتي :


بشرى سارة لمحبي مسلسل نور، ولمتابعي مهند ونور وباقي الشلة، وللمغصوبين على متابعتهم، وللذين لا يملكون شيئا لعمله أحسن من متابعة المسلسل، وللذين يتابعونه في السر حتى لا يقال عنهم تافهون، وللذين يتابعونه من أجل عيون مهند أو أسلوبه أو «ذيل حصانه»، وللزوجات اللواتي يردن إجبار أزواجهن على مشاهدة المسلسل ليتعلموا الرومانسية من السيد مهند. أعلنت شركة فضائية إطلاق قناة مدفوعة جديدة على شبكتها خصيصا لعشاق المسلسل. وسيتمكن الجمهور من مشاهدة المسلسل من بدايته، «يعني اللي شفناه حنعيدو» عبر عرض ثلاث حلقات يوميا للذين فاتتهم الحلقات الأولى.

لا أتابع المسلسل ولا أعرف منه إلا اسمي نور ومهند على كثرة ما سمعتهما يتداولان على ألسنة الناس، لكنني أعترف بأنني فرحة بل أعتقد أنني «شمتانة» بالرجال، فبعد أن فلقوا عيشتنا بهيفا ونانسي، ومن بلاد «برا» بـ«شكيرا» و«جي لو»، وجدنا -نحن النساء- ما يبرد قلوبنا ويقلب الطاولة على أزواجنا «حتى وإن كان كله حكي بحكي»، لنسود عيشتهم بمهند وعيون مهند وشعر مهند وشفايف واحدة تصرخ: «مهند وبس والباقي خس»، وأخرى تضع صورة مهند على تلفونها المحمول، وثالثة تطلب من زوجها أن يقبلها مثلما يقبل مهند نور، وأخرى تعطي زوجها مهلة إن لم يحسن معاملتها كما يعامل مهند زوجته ،صحيح أن كل تلك الحوادث انتهت بالطلاق، لكن هذا يؤكد نقطة واحدة، نحن -معشر النسا- كل عمرنا نبلعها واحنا .

تنط عيون رجالنا على كل نصف فستان يطل على الشاشة وإحنا ساكتين، يتسمرون أمام برامج تافهة لا تقدم ولا تؤخر كرمال سيقان واحدة منهن وإحنا ساكتين، يفصفصون تفاصيل هذه وتلك، وإحنا ساكتين، يعقدون المقارنة بيننا وبين هؤلاء «اللواتي نصفهن قص ونصفهن الآخر لصق» فنأكل هو ،وإحنا ساكتين. أما حين ظهر لنا ،«والرجاااال قليلوون» أعجبنا بأسلوبه الراقي في التعامل مع زوجته، رومانسيته، ،أخرجوا لنا سلاحهم الوحيد الذي لا يعرفون ،«روحي انت طالق»

«شدعوه؟؟»كتب الزميل أحمد ناصر في «القبس» منذ أيام مقالا عن مسلسل نور وبطله مهند عنوانه «شدعوه؟» وفشلونا الحريم" ينتقد فيه تهافت النساء على رؤية مهند وتعلقهن بوسامته ورومانسيته. وردي على الزميل العزيز هو: «شدعوه؟؟» صار لنا عمر بحاله متحملات هوسكم وإعجابكم وغرامكم بفاتنات السينما والتلفزيون، وحضراتكم منذ الأزل «مفشلينا» ونحن نقول لكم «شدعوه؟» ولا من مجيب. هل كثير علينا، بآخر عمرنا، أن نعجب بـ«حتة» رجل؟

الخميس، 3 يوليو 2008

"أصلا كلها عمليات"

«اصلا كلها عمليات».. هذه الجملة التي لا بد ان كلنا سمعناها في موقف ما في زمن ما تقال عن «فلانة ما» من فم «فلانة ما»، فنفهمها على الطاير دون حتى الحاجة تفسيرات. والعمليات المقصودة هنا ليست عمليات ارهابية، معاذ الله، ولا عمليات حربية والذي منه... انها عمليات تكتيكية.. تعديلية تحسينية عادة ما تقوم بها المرأة حتى ترضى عنها مرآتها حين تسألها كل صباح «من هي اجمل النساء؟».
لكن ما الذي يجعل امرأة تقول عن اخرى انها كلها عمليات (اي انها خضعت لمبضع الجراح ليجعلها تبدو بالشكل الجميل الذي هي عليه)؟ ما الذي يدفع المرأة للحلف بأغلظ الايمان بانها تعرف تلك المرأة وقد رأتها قبل ان تصبح بهذا الجمال.. وان كل ماهي عليه ما هو الا «عمليات»؟، ما الذي يجعل معظم النساء يركضن بحثا عن الـ «ريموت كنترول» عندما تظهر هيفاء وهبي او نانسي عجرم على الشاشة؟ ما سبب دخول كوع الزوجة بين ضلوع زوجها حين مرور فاتنة في الطريق او السوق او حتى في خياله؟
انها الغيرة..! فلنعترف.. القليل، بل النادر، من النساء من تستطيع تحمل فكرة الجمال للمرأة الاخرى، خاصة اذا ما كانت تلك المرأة قريبة او صديقة او زميلة عمل. لا بأس ان تكون الجميلة ممثلة سينما، او مطربة او عارضة ازياء (وحتى هؤلاء لا يخلون من الاتهامات)، لكن ان تكون تلك الجميلة في منطقة الخطر danger zone اي قريبة جغرافيا، فهذا ما يجعل المرأة تحس بالرعب وتبدأ في كيل الاتهامات «عمال على بطال».
الموضوع مختلف عند الرجل، فهو مخلوق بصري، ولا يحتاج الا لعيونه عند النظر الى المرأة وهو بكل بساطة يراها جميلة دون تدقيق وتمحيص، بخلاف المرأة، التي تستعمل كل حواسها (ويمكن تستلف اثنين ثلاثة من الجيران)، كي تنظر الى الاخرى التي ستشرحها وتحللها وتفند كل جزء من جسمها وتكتشف زمرة دمها.. حتى تتجلى لها الحقيقة المؤكدة (من وجهة نظرها).. ان تلك الجميلة ما هي الا مفنوخة، مشدودة، ممطوطة، موشومة، مشفوطة.. وكل ما هي عليه من حسن فتان، ليس الا «عمليات».
* * *

وصية امرأة:
عندما احست احدى الزوجات بدنو اجلها.. قالت لزوجها يا زوجي الحبيب.. لقد اخلصت لي طوال حياتك.. ولم تفكر يوما في خيانتي.. لذلك اوصيت لك بكل ثروتي.. ولكن أريد منك وعدا بأنك اذا تزوجت بعد وفاتي.. فلا تسمح لزوجتك ان ترتدي ملابسي.
فقال لها زوجها: كوني مطمئنة ايتها العزيزة.. فملابسك ليست على مقاسها