الخميس، 17 أبريل 2008

قارئ معصب بس ظريف..!!

وصلني ايميل (دمه خفيف) من قارئ معصب، أتحفني بجميع أشكال وأنواع الشتائم والمسبات والذي منه، بعد أن اضطر المسكين أن يستشير طبيبا مختصا عندما علق احد مقالاتي في بلعومه ولم يستطع هضمه، مما اضطره لتمزيق جريدة القبس وتدخين الصفحة، على أمل أن يستطيع أن ينسى حبر قلمي.
واقترح القارئ العزيز علي، خدمة للبشرية، إما أن اجلس في البيت وأرحم البشر من شر مقالاتي التي (مثل السم على قلبه) على حد قوله، إلى أن يأتي اليوم ويغلق علي قبري فأحاسب على ما فعلته بالناس من آلام وأمراض بسبب مقالاتي التعيسة التي سيكون عقابها شديدا عند الله، أو أن أربط حبل الغسيل في المروحة وأعلق رقبتي به وأتركه يعمل. ثم عاد الأخ واستدرك (رحمة بي)، وقال إن كنت وجدت مشروع المروحة موجعا ومؤذيا، فيقترح عليّ أن أختار أجمل مبنى في الكويت (لاحظوا انه يريدني أن اختار المبنى لجماله.. كم هو رقيق هذا الرجل.. !) وأقذف بجسدي منه.. وبهذا أرتاح وأريحه. وختم القارئ العزيز رسالته برجاء خاص قائلا: «تكفين سويها واكسبي أجرا في الناس».
أنا هنا لا أعترض على وجهة نظر القارئ العزيز، ولا أرفض رأيه بل بالعكس أحترمه، فهو حر في ذائقته وله الحق كل الحق في ألاّ تعجبه كتاباتي ولا يشده أسلوبي، وهو كذلك حر في إبداء رأيه، ولقد شكرته في رد خاص على رسالته لتكبده عناء الكتابة لي وإبداء رأيه مهما كان. المشكلة الوحيدة التي وجدتها في رسالته هي أني لم أفهم سبب اعتراضه ولا وجهة نظره ولا سبب غضبه من المقالات. كل ما فهمته هو انه يتمنى لي الموت.. . هكذا، دون تفسير.
وعلى طريقة الطلب الأخير قبل الإعدام، وقبل أن أفكر بتلبية رغبة القارئ الكريم واعلق نفسي بالمروحة، أطلب طلبي الأخير وهو أن يشرح لي وجهة نظره والسبب الذي يجعله يعصب وينرفز ويدخن «القبس» ويطالبني بالانتحار، حتى أذهب إلى حتفي راضية مرضية.
ملاحظة أخيرة: أتمنى أن يبقى أمر «المروحة» مجرد اقتراح بشنق نفسي، لا أن يتبرع هو للقيام بالمهمة.
دلع المفتي .
القبس

هناك تعليقان (2):

Barrak يقول...

ما اعتقد ان انتي مشروع كاتبه

دلع يقول...

يا براك..يمكنك أن تسميني ماشئت.
مشروع كاتبة، نصف كاتبة، لا كاتبة..
أنت حر في رأيك.