الاثنين، 21 يناير 2008

'وسعوا البنطلونات.. وبطلوا بوس'

كلما كتبت موضوعا جادا سياسيا او اجتماعيا، وصلتني رسائل عديدة تلومني، لانني انضممت الى قافلة الكتاب 'النكديين'، وتطالبني بالعودة الى مواضيع النقد الساخرة. قارئ كتب لي معاتبا 'شبعنا سياسة ومجلس (غمة) ونواب واستجوابات، مللنا مصائب وكوارث واغتيالات ومزايدات. خليكي انت كما عودتينا، في المواضيع التي ترفه عنا وتطبع ابتسامة على وجوهنا. وان كانت ابتسامة خجلى'.وبناء على ذلك ومن منطلق تفهمي الدائم لحالة الغم الرازحة فوق صدورنا، ابدأ عامي الجديد بخبرين طريفين، ربما استطيع بهما زرع ابتسامة على وجوهكم هذا الصباح
الخبر الأول عن شباب مصريين اطلقوا حملة على موقع 'الفيس بوك' الاجتماعي الشهير تحمل اسم 'الحملة الشعبية لتوسيع بنطلونات البنات'. وتأتي هذه الحملة ضمن الكثير من الحملات التي انتشرت اخيرا على الشبكة العنكبوتية. فكل واحد على كيفو، يمنع 'يؤيد' يستنكر 'يهلل' وهات.. يا حملات.
وان كان الموضوع بهذه السهولة، فبامكان الجميع اطلاق 'أيتها حملة' من 'أيها موقع'، وباعتباري فردا من الجميع، استطيع ممارسة حقي واعلان حملاتي حول الكثير من القضايا 'البناتية' المصيرية، منها حملة تتناول مسألة تخفيف ماكياج البنات من سماكة 5 سم الى سماكة 2.5 سم، وحملة اخرى لرفع 'قواطي الروب من تحت حجاباتهن'، وثالثة لتخفيف الالوان والشك والبرق واللميع والسميع من على ملابسهن الصباحية. وحملة لتخفيف الاوزان وتوسيع الملابس. وحملة للتخلص من العلك من افواه السيدات، وحملة تقليص مساحة 'الحش' والنم الصباحية وعلى اجهزة الهواتف بانواعها. وحملة لتهيئة عقول البنات بما هو اهم من آخر موديل شنطة وآخر لون حذاء نزل السوق. وحملة لمنع بعض المحجبات من الضحك على الذقون ولبس الحجاب فوق بنطال الجينز الضيق والبلوزة القصيرة، وحملة بالمقابل لمنع السافرات من ارتداء فساتين السهرة وفساتين البحر في المجمعات والاسواق. وحملة سادسة لايقاف عمليات الغمز والتطبيق والتثني والتغنج اثناء القيادة وخصوصا في شارعي الحب والخليج.
الخبر الثاني يتحدث عن تقليعة جديدة (سكت) على كل التقليعات، فقد اعلن الدكتور عادل عاشور استاذ طب الاطفال بكلية الطب جامعة القاهرة عن رغبته في انشاء جمعية لمنع القبلات بين الاصدقاء..! الى هنا والامر مفهوم، وربما مطلوب في بعض الحالات.. لكن الدكتور (مصخها) حين طالب بمنع القبلات بين الازواج، معللا طلبه بان القبلات تساعد في نشر الامراض الفيروسية والميكروبية الخطيرة. وقال الدكتور في حملته الخطيرة ان القبلة يجب الا يستهان بمفعولها فهي تنقل الزكام والرشح والتهاب الغدة النكفية وكذلك الحصبة الالمانية والفيروسات الكبدية والالتهابات الجلدية والحمى الشوكية. وطالب الازواج بالتوقف عن 'البوس'.
على الرغم من خوفي من ان يتبنى الازواج مسألة عدم 'البوس' وننتهي الى ما لا تحمد عقباه، فإنني لن اعلق وسأكتفي باطرف تعليق قرأته في مدونة 'المصراوية' يقول:'واحد يمنع البوسة بين الازواج، وواحد يحلل ان الواحدة ترضع زميلها، ما ترسونا على بر نرضع وما نبوسش ولا نبوس وما نرضعش'.
وكل عام وانتم بابتسامة تملأ وجوهكم، رغم المنغصات
دلع المفتي
03/01/2008
القبس الكويتية.