الأربعاء، 31 أكتوبر 2007


نزار قباني يكتب مقالا من قبره

18/10/2007 دلع المفتي
فوجئت ذات يوم بمقال لنزار قباني منشور في أحد المواقع الإلكترونية تحت عنوان 'هل تسمحون لي؟' فدهشت، لان المقال يحمل عنوان مقالي نفسه الذي نشر أصلا في 'القبس' الكويتية بتاريخ ،2007/5/14 قلت: من الممكن أن يكون توارد خواطر بيني وبين الراحل، خصوصا ان الإلهام ينزل على الناس من غير حساب. أعدت النظر وقلت: من الممكن أن يكون الراحل كتبه قبل أن يرحل عن هذه الدنيا ولم يسعه الوقت لنشره.. وضعت نظارتي على عيني، من أجل دقة القراءة وكي لا يفوتني شيء من مقال الشاعر الراحل، وأكملت القراءة. بعد ان قرأت أول سطرين في المقال اتسعت حدقتاي وارتفع ضغطي.. وقلت يوووو هذا يشبه مقالي حرفيا. لابد أنني سارقة هذه الجمل من نزار، لأن الرجل قد مات قبل أن أدخل أنا معركة القلم وقبل أن أتنطع بالكتابة.أكملت... فوجدت مقالي كله (بشحمه ولحمه) منقولا ومنشوا تحت اسم الراحل نزار. قلت يا للهول (وهذا ما أقوله عادة عندما تحترق طبخة)!! كيف سأجد حلا لهذه المشكلة خصوصا ان الشبكة العنكبوتية ليس لها قانون حماية ولا محامون.. فقط متهمون. راسلت مشرف الموقع، مؤكدة له 'أنني سعيدة جدا أن يعلو مقالي اسم نزار قباني وصورته أيضا.. لكن يا أخي والله المقال لي وغير موجود في كل ما تركه نزار ويمكنك أن تتحرى الأمر من ورثته'. اعتذر الرجل بصدق وصحح الخطأ في حينه وأعاد اسمي على مقالي من دون صورة. قلت 'خلاص انحلت القضية ومشى الحال'، لكنني لم أكن أعلم ان المقال تم نقله ونشره في مواقع الكترونية عدة على طول الشبكة وعرضها تحت اسم نزار قباني.بعدها دخلت معمعة أخرى، فقد صار يصلني كل يوم رسائل الكترونية عدة من أصدقاء و'أعدقاء' وصحافيين ومن الذين تكيدهم 'نجاحاتي'. يرسل أحدهم المقال منشورا في أحد المواقع الالكترونية تحت اسم الأستاذ الراحل نزار ويتبعه بتساؤل خبيث 'ألا يشبه مقالا لك؟!'. وهو يقصد 'كشفتك يا حرامية.. لاطشة مقالك من نزار وعاملة فيها كاتبة'.قمت وراسلت بعض المواقع التي نشرت مقالي تحت اسم نزار وطلبت منهم تصحيح الخطأ وزودتهم برابط 'القبس' ليتأكدوا، فصححوا الخطأ مشكورين. أما أولئك الذين يتهامسون من وراء ظهري ويقولون اني قد سرقت الراحل نزار.. فلو كان هو على هذه الأرض لاتصلت به ليدافع عني، لكن 'إنا لله وإنا إليه راجعون'، فالرجل في الدار الآخرة. وعلى الذين يشكون و'يشككون' في الأمر أن يبحثوا في كتب نزار، وعندما يجدون المقال المذكور باسمه... فليضعوه في عيني ويقلعوها.وإلى ذلك الوقت.. فان مقال 'هل تسمحون لي؟' لي أنا كاتبة هذه السطور... وليخسأ الخاسئون.