ابتسامة خجلى
تخنتوها شوي..!
04/06/2007 دلع المفتي
لم يبق مكان على شماعة النساء لتعلق عليها تهم اضافية. فبعد اطنان التهم التي تلقى جزافا على كاهل المرأة، من هبوط مستوى الاخلاق العامة ومعها سعر برميل البترول، الى ارتفاع معدل استخدام الفياغرا، ومعه سعر رغيف الخبز. اتى الدكتور فهد بن عبدالكريم التركستاني من جامعة ام القرى في مكة المكرمة ليلقي بخمسين في المائة من اسباب الحوادث المرورية على كاهل المرأة. (القبس 2007/5/29
كنا لنفهم (وان كان بصعوبة) لو كانت الاحصائية في الكويت او مصر او بريطانيا، لكن ان تكون الدراسة في السعودية، حيث لا يحق للمرأة قيادة السيارة اصلا.. فلعمري انها دراسة غريبة عجيبة
قال الدكتور فهد في دراسته العظيمة 'ان الكثير من السيدات يعبرن الشوارع العامة من دون تحسب للسيارات العابرة التي عادة ما يقودها اصحابها بسرعة عالية مما يسبب الحوادث الشنيعة' وهنا القى الدكتور الذنب على السيدات اللواتي يمشين في الشوارع وليس على السائقين المتهورين. وهكذا بقدرة قادر تنقلب الموازين وتتشقلب الاحوال فالمجني عليه يصبح جانيا، والسائق المتهور (المسكين) راح ضحية السيدة التي عبرت الطريق!
ومن الاسباب الاخرى التي تفتقت دراسة الدكتور عنها هو 'جدال المرأة مع زوجها اثناء قيادته السيارة، مما قد يفقده التركيز في القيادة ويتسبب في حادث مروري' طيب.. الجدال هو نقاش بين اثنين. وهذا يعني ان المرأة والرجل كلاهما يتحدث. فلماذا لم يطلب الدكتور من الزوج ان 'ينكتم' ولا يجادل زوجته اثناء القيادة ويهز رأسه صاغرا حتى يتلافى حادثا مريعا.. وعندما يصل الى بيته 'يحلها الف حلال'.
هذا وقد طالب الدكتور عبر دراسته بضرورة تثقيف المرأة مروريا وتعريفها ببعض الاساسيات المرورية في الركوب مع السائق او الزوج اثناء قيادة السيارة، وكيفية التعامل مع اطفالها داخل المركبة. طيب اليس من الافضل ان تضعوا المرأة وراء مقود السيارة وتحملوها المسؤولية كاملة بدلا من ان تتهموها بأنها تعيق الزوج والسائق والطباخ والمزارع وعامل دفن الموتى؟
بالمنطق الذكوري.. كل المصائب تأتي بسبب المرأة، بدأتها بإخراج ادم من الجنة، وانهتها بتدني سعر الدولار الان. لكن ان تلام المرأة على خمسين في المائة من حوادث المرور في بلد هي لا تسوق فيه اصلا.. فهذا كثير.
ألا ترون انكم تخنتوها حبتين؟